تخطَّ إلى المحتوى

خليلي بالربع المحيل معي قفا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خليليَّ بالرَّبْعِ المُحيلِ معي قفا

نحيِّ «بأكّيكَ» المعاهدَ واصرِفا

صُدورَ المطايا حيث شئتُم فإنما

لديهنَّ أدوائي وهنَّ ليَ الشفا

أما هذه دورُ الأحبَّةِ قد عفتْ

أما هذه دورُ المودَّةِ والصفا

مَغانٍ سقاني الدهر فيها على الظما

كؤوسَ المنى من كلِّ أحورَ أهْيَفا

فلا تتركاها من جفاءٍ مضى بها

فذكْرُ الجفا أيامَ ذكْرِ الصَّفا جَفا

فديتُكما عُوجا عليهِنَّ واسحبا

خليلَيْكما فيها على الوجْهِ والقَفا

فما كلُّ ربعٍ يُشتفَى بمرورِه

يرَى النحل مَنْ لم يدرِ في النحل ما خفا

لعمري لئن أمسَتْ عفاءً لفي الحَشا

لها منزلٌ لم يَعْفُ قطُّ وما عفا

كأنِّيَ لم أسهرْ بها حولَ ماجدٍ

جليدٍ من الفِتيان سَمْحٍ لمن هفا

تراه إذا بلَّ الصقيعُ رداءَه

يسهِّلُ بالأظفارِ عظمًا مُزخْرفا

ولم يَشْدُ بالأسحار خلفي مغرِّدٌ

يقولُ على آثار من ذهب العفا

ولم أقْفُ إثْرَ الظَّعنِ والليلُ شاملٌ

بوهمٍ إذا كلَّ المراسلُ خذْرَفا

يُعلِّلني من طاب عَلاً وينثني

إلى شدْوِه والصبحُ هاديه ما خفا

عضَضتُ بناني وانثنيتُ تلهُّفًا

وحقَّ لداعي الشوقِ أن يتلهَّفا

وناهدةٍ تجلو أغرَّ كأنما

بأنيابِها صَبَّ المهيمنُ قَرْقفا

على وجنتَيْها قد جرى مُتحيِّرًا

ولبَّتِها ماءُ الملاحةِ والصَّفا