سكينةَ الطهر حَيَّا الله ذكراكِ
إن الفضائل كانت ملء دنياكِ
حَيِيْتِ أسمى حياةٍ في ظلال أبٍ
على الفضائل والآداب ربَّاك
وقد حظيت بفيضٍ من محبَّته
وباسم آمنة في البدء ناداك
لكي تعيش بحفظ الله آمنة
كبنتِ وهبٍ فبالرضوان بشراك
أشرقتِ إشراقةً قرَّ الحسين بها
عينًا فكان لها بالبشر يلقاك
رُبِّيتِ تربية الأبرار في ملأٍ
من أصل بيت رسول الله راعاك
نشأتِ نشأة أخلاقٍ مهذبةٍ
شذية وسلوك عاطر زاكي
كنت العفاف وكنت الطهر يانعة
وفي شبابك حصن الدين آواك
دَرَجْتِ ذاكرةً لله شاكرة
وعشت هائمةً في صب مولاك
قال الحسين مقالاً فيك نذكره
ونحن نحيي على الأيام ذكراك
بنتي سكينة بالرحمن قد شغلتْ
واستغرقت فهي تسمو بين أملاك
فكنت سابحة في السابحات إلى
أفق الحقيقة والأنوار تَغشاك
أخلصتِ لله في سرٍّ وفي عَلَنٍ
أرضَيْتِ ربك بالتقوى فأرضاك
لذا وُهبْتِ جلالاً قد كسا حللاً
من الجمال بها الرحمن أصفاك
يا بنت سبط رسول الله معذرةً
هذا اجتراء على ساحات علياك
لكنّها صفحاتٌ عنك ننشرها
غرّاءُ تشهد أن الله أعطاك
وخير ما نلتِهِ علمٌ ومعرفةٌ
وحكمةٌ ملأت بالمجد دنياك
أنوار جدتك الزهراء قد سطعت
عليك فامْتَزْتِ في فهمٍ وإدراك
ولست أنسى صروف الدهر حين طغت
فأطفأت نارَها أنوارُ تقواك
بالصدق والصبر واجهتِ الخطوب تُقى
والحزم والعزم كانا من سجاياك
والبر والخير والإحسان قد بسطت
سرّاً وجهرًا بها لله يمناك
كم قد ركعتِ لرب العرش في غسقٍ
وكم سجدْتِ سجودَ الخاشع الباكي
فقلت يا أخت زين العابدين رضا
أخلصت نجواك للمولى فناجاك
بنتَ الحسين تحيِّاتٌ مباركةٌ
إليك تصعد في جنات مأواك
عليك رضوان ربّي والصلاةُ على
من جاء يمحو دجى ظلمٍ وإشراك
مولاي صَلِّ على طه وعترته
ما سبَّحتْ أنجمٌ تجري بأفلاك