تخطَّ إلى المحتوى

ألا قف بربع الحب نسقيه من دمي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَا قِفْ بِرَبْعِ الْحُبِّ نَسْقِيهِ مِنْ دَمِي

فَإِنَّ جُرُوحَ الْعُمْرِ تَنْدَى بِحُزْنِهْ

يَا نَسَمَةَ الْوَادِي، أَفِيضِي بِشَوْقِنَا

فَقَدْ عَزَّ فِي الْأَفْلَاكِ نَجْمُ مَوْطِنِهْ

أَبَى الْقَلْبُ يَنْسَى ثَرَى الْأَرْضِ خَافِقًا

وَفِي كُلِّ حُبٍّ، كَانَ صَوْتُكَ يُلْهِمُهْ

أَنَا النَّسْرُ أَحْمِي فِي ذُرَاكَ كَرَامَتِي

لَوْ قَطَعُوا جَنَاحِي، مَا خَفَتْ هِمَّتُهْ

رَبِيعُكِ يَا سَلْقِينُ زَهْرٌ وَعِطْرٌ

تُحِيطُكِ أَكْمَامُ الرُّبَا وَفِي كَوَاكِبِهْ

يَا لَحْنَ أَوْرَاقِ الزَّيْتُونِ كَأَنَّهَا

تُغَنِّي لِشَمْسِ الصُّبْحِ فِي مَشَارِبِهْ

شِتَاؤُكِ يَكْسُو الْجَبَلَ ثَوْبَ عَظَمَةٍ

وَصَيْفُكِ يُرْوِي الزَّهْرَ عِطْرَ مَشَارِبِهْ

بِالْخَرِيفِ تُزْفِي الْحُقُولُ لِقَمْحِهَا

كَأَنَّهَا أَسْحَارُ أَصْدَافُ بَحْرٍ تَطَالِبُهْ

إِذَا غَابَتِ الْأَوْطَانُ عَنْ عَيْنِ عَاشِقٍ

فَفِي الْقَلْبِ تَسْكُنُ، لَا يُوَارِي غِيَابُهْ

وَمَا ذَلَّ فِي الدُّنْيَا مَنِ اعْتَزَّ بِأَرْضِهِ

وَمَا انْحَنَى شَعْبٌ كَبِيرٌ أَدَبُهُ كِتَابُهْ

هُنَا صُغْتُ شِعْرِي لِتَخْضَعَ مَلَاحِمٌ

وَتُخْرِسَ بِحَقٍّ أَفْوَاهَ الْعُصُورِ وَرُقَبُهْ

يَا فَرَزْدَقَ الشِّعْرِ أَيْنَ مُنَافِسٌ

إِذَا جَاءَ شِعْرِي، لَا يَطُولُ سَحَابُهْ

أَلَا فَاشْهَدُوا أَنَّ الْحَنِينَ مُعَلَّقٌ

بِحُبِّ الْوَطَنِ الْغَالِي، تَسْبِي كِتَابُهْ

فَإِنَّ فِي الذِّكْرَانِ قُوَّةً وَسُرُرًا

يُحْيِيهَا زَمَانٌ قَدْ تَغَيَّبَتْ مَجْدُ صُوَرِهْ

وَمَا الزَّمَانُ سِوَى رِيحٍ تَذْهَبُ بِهِ

تُفَجِّرُ الْفُجُورَ وَتُزْهِرُ بِهَا الْمَسَارِرُهْ

سَلْقِينُ، يَا مَوْطِنَ الْأَمْجَادِ وَالْفَخَارِ

لَكِ الْحُبُّ فِي قَلْبِي وَالدُّمَى وَالذِّكَارِهْ