تخطَّ إلى المحتوى

لا تكن أفقا أنت أنأى وأرحب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لا تكُنْ أُفقًا أنتَ أنأى وأرحَبْ

لا تكُنْ رُوحًا أنتَ أدنَى وأقرَبْ

لا تَكُنْ شوقًا أنتَ لسْتَ بأشوَا

قٍ سيخبُو أُوارُها ثُمَّ تذهَبْ

لا تَكُنْ كالطّريقِ لستَ بمشوَا

رٍ تمَلُّ الأقدَامُ مِنهُ وتتعَبْ

لا تَكُنْ نَبْعًا أنتَ أغزَرُ مِنْ نَبْ

عٍ سيأتِي يَومٌ يغُورُ وينضَبْ

لا تَكُنْ صُبْحًا أنتَ أصدَقُ مِنْ صُبْ

حٍ سيمضِي بهِ المسَاءُ المُعذَّبْ

لا تَكُنْ بَحْرًا أنتَ أعمَقُ مِنْ بَحْ

رٍ وأعلَى موجًا وأخطَرُ مركَبْ

لا تَكُنْ غيمةً فأنتَ الّذِي تهْ

طِلُ دَومًا وأكثَرُ الغَيمِ خُلَّبْ

لا تَكُنْ وردَةً فمَا أنتَ مَرْجٌ

بينَ أيدِي فصُولِنَا تتقلَّبْ

لا تكُنْ طِينًا ليسَ للطّينِ إحسَا

سٌ تعُبُّ الأروَاحُ مِنهُ وتشرَبْ

أنتَ نِصْفٌ ملائكِيٌّ ونصِفٌ

بشرِيٌّ والكُلُّ أدهَى وأغرَبْ

لستَ أعجُوبَةً فمِنْكَ الأعاجِي

بُ أرَاها هِيَ الّتي تتعجَّبْ

لا تَكُنْ لوحةً مِنْ خيَالٍ

فالخيَالُ الّذِي أتى مِنْكَ أكذَبْ

لستَ فَوْقَ العقُولِ ودُونَ الرّ

وحِ لكنَّكَ الطّريقُ إلى الرَّبْ

أعجيبٌ أن أركَبَ الغيمَ يحدُو

نِي إِلى غايَتي الفضَاءُ الأرحَبْ؟!

بينَنا اليومَ عالَمٌ مِنْ فراغَا

تٍ بهِ كُلّ لحظَةٍ نتغرَّبْ

بينَنا ذرَّةُ الحيَّاةِ بهَا نَسْ

عَدُ أَوْ مِنْ خلالِهَا نتعذَّبْ

بينَنا عالَمٌ مِنَ الحُلْمِ أو أنَّ

هُ حُلْمٌ مُنَّسقٌ ومُرتَّبْ

لا تحُدَّ الأشيَاءَ فالحَدُّ يُؤذِي

ني ويرمِيني مِثلَ شيءٍ مُعلَّبْ

أنتَ لم تنظُرِ السّمواتِ فِي قَلْ

بِي ولَمْ تسمَعِ النَّشِيدَ الأعذَبْ

أنتَ لَمْ تلمَسِ النُّجُومَ ولَمْ ترْ

كَبْ شُعاعَ الشَّمسِ الجَمِيلَ المُذهَّبْ

أنتَ لم تبتكِرْ طريقًا جدِيدًا

إنَّني أكرَهُ الطَّريقَ المُجرَّبْ

أنتَ عقلٌ وإنَّما العَقلُ تنقِي

بٌ وذاتِي ليسَتْ بشيءٍ يُنقَّبْ

أنتَ رُوحٌ لكنَّما الرُّوحُ مِنْ قلْ

بِكَ فِي لَحظَةٍ منَ العقلِ تُسْلَبْ

لَم تجِدْنِي فأنتَ تَطلُبُ فِي الكَوْ

نِ الّذِي لَمْ يَكُنْ ليَومٍ يُطلَبْ

لا تَكُنْ عقلاً أنتَ أبصَرُ مِنْ عَقْ

لٍ وأعلَى شأنًا وأعظَمُ مذهَبْ

لا تَكُنْ حصرًا إنَّما الحَصْرُ يُفضِي

لحيَاةٍ منَ الجحِيمِ المُدَرَّبْ

لا تَكُنْ قِصَّةً ولا اسمًا ولا رَسْ

مًا ولا خُطَّةً تجِيءُ وتذهَبْ

لا تَكُنْ شيئًا إنَّما نحنُ شيئَا

نِ ولسنَا مِنْ أَيّ شيءٍ نُرَكَّبْ