(1) - ضوء المراكب
لماذاإذا زارني الطيف كان منك القرار
وفي العمق ضوء المراكب يغتاله الإنتحار
وفي البحر طوق النّجاة لمن يعرف الإختيار
وكلّ السّفائن رحلتها انحسار البحار
وغايتها أن تشدّ المسالك دون انكسار
(2) - المشارط والآنية
لماذاإذا جئتموني، حملتم إليّ البياض؟
وهذي الوجوه أراها بياضا
فهل في البياض اكتحال بكلّ سواد؟
وهل في البياض نهاية كلّ حداد؟
فكلّ المرافئ حولي أراها بياضا
وكلّ النّوافذ حولي أراها رذاذا
تموت بعتّمتها الخضرة الآتيهْ
ويبقى دمي يعلن الحمرة القانيهْ
لكلّ المشارط والآنيهْ
تطوّقه القبلة البارده
تدثره النّغمة الشّارده
وفي اللحظة الحاسمهْ
على القرب يبدي البياض
قناعا وثوبا وحاقنة للدّماءْ
لتهزم طيف المنايا
ويبقى الغناء لديّ يقدّمني للهدايا
وسكنني نغمة في الحنايا
فأبدي ممرضتي بسمة من شجايا
وتسألني أعرفت النّهايهْ؟
أقول: بلى هي ضوء البدايهْ
فرفقا بجرحي لعلّي أرقب في الغدّ صبحي
فكم شاقني الطيف، طيف الأحبة والأمكنهْ
ترى هم ينامون في مستقرّ الأمان
فلست ممن يبتغي غيتر جوّ الأمان
ولست ممن يبتغي غير طيف الحنان
فقد طال بي الليل والحقنة الصامتهْ
(3) - لم يمت
إذا حان دوري، فقولي لهم لم يمت
بل من الدرب ساعتها ينتقلْ
فإن متّ لا تجزعي فإني ذكرت وأنت معي
فلا تجزعي قدري هكذا أن تكوني معي.