إِذَا امْتَلَأَتْ جُيُوبُ أَخِيكَ مالًا
وذَاقَ حَلَاوَةَ الدُّنْيَا جَفَاكَ
بِلَا نُطْقٍ يَقُولُ: إِلَيْكَ عَنِّي
مُحَالٌ أَنْ تُشَارِكَني امْتِلَاكَا
ولَو يُبْدِي أُكَيْثِرَ قَالَ: اِذْهَبْ
فَلَسْتَ أَخِي وَ لَسْتُ كَذَا أَخَاكَ
كَأَنْ لَمْ تَرْضَعَا يَوْمًا حَلِيبًا
طَهُورًا قَدْ سَقَاهُ كَمَا سَقَاكَ!
فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِمَّنْ تَنَاءَتْ
بِهِ الْأَنْسَابُ عَنْكَ إِذَا سَلَاكَ؟!
أَلَا يَا ابْنَ الْأَطَايِبِ لَا تَلُومَنْ
غَرِيبًا حِينَ يَتْرُكُكَ اتِّرَاكَا
كَفَاكَ تَرَى بَنِينَ لِوَالِدِيهِمْ
غَدَوْا مُتَنَكِّرِينَ، بَجَلْ كَفَاكَ