تخطَّ إلى المحتوى

ماعدت أشعر فاجلدوا هذياني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ماعدتُ أشعرُ فاجلدوا هذياني

إني كفرتُ بطينةِ الإنسانِ

إني مقتُ حروبه وقتاله

مقت الوحوش وذلّة الشيطان

ماعدتُ أصبرُ خانني إيماني

بعتُ التفردَ واشتريتُ هواني

زمن المصالح والقبائح والأذى

زمن الجنون وسطوة الطغيان

من ذا يداوي أمتي من عجزها

من ذا يُقيم جدارنا لأماني

عانيتُ من ظلم الأبوة دهرنا

كالسيل يجرف همة الشجعان

فكأنه صقرٌ يصيد صغاره

وكأننا حممٌ من البركانِ

حزني بلادي والتخاذل ثوبها

عرّتني عمدا وارتدت أكفاني!

تركت حبيبي نازفا أوجاعه

والقلب يبكي حرقة الخذلانِ

قطعت يديّ وكبلتني عنوة

وتواطئت في دعمها سجّاني

منعت لتحفظ ريْعها من قبضتي

قمحَ الحقول وأحرقتْ أفناني

حتى انتهيتُ كأشعث متغبرٍ

لحق السراب بقلبه الظمآنِ

ياليتني قمحا يُدرّ على المدى

فأزيل حقد الجوع والحرمان

ياليتني شمس المحبة دفؤها

حتى يشعّ الحب بالأوطان

ياليتني للناس مركب نوحها

أهب النجاة بمحنة الطوفان

من ذا يحنّ على الجراح تكرما

ويزيل عنّي عتمة الأزمان

من ذا يطلّ على الدنى لخلاصنا

من ذا يجيئ كآخر الفرسانِ