كيف اجاوب يالمسافات وانا لو سألت
تشتعل بي جمرة الضيق ويموت السماح
كل ما اخلص للدروب الطويلة ما وصلت
كنها تاكل وتشرب معي صبر وكفاح
السراب يزيد شره ويلمع فالزفلت
لين تكبر هيبة الياس في عين النجاح
وين بلقى الدرب وان جات للصملة صملت
وش يقل الطير لا صار مكسور الجناح
كيف اجاوب والله اني من الضيق احتملت
ما يخلي دمعة العين تبرق من مزاح
غابوا الخلان غابوا بصدري واشتعلت
لين صادقت المواجع وصادقت الجراح
تختبرني شبهة الليل وارضى لو زعلت
والرضا لليل وشمه .. وحشمة للصباح
ما ترقبت السهر لين قرب واعتدلت
قبل يبتز العواطف ويطعن فالصلاح
السهر زنزانة الروح وانا لو غفلت
صبت الغربة عيوني ونادمت الرياح
كم ربحت من المعارك مع الدنيا ونلت
وكم فقدت المعركة والذخيرة والسلاح
حاصرتني رهبة الليل والحمى وقلت
يالله انك لا تعرّض جنوبي للرماح
واشغلتني همهمات الليالي وانشغلت
وانجلت كل المواجع ب "حي على الفلاح"