قِفُوا مَا عَلَيْكُمْ مِنْ وُقُوفِ الرَّكَائِبِ
لِنَبْذِلَ مَذْخُورَ الدُّمُوعِ السَّوَاكِبِ
وَإِلَّا فَدُلُّونِي عَلَى الصَّبْرِ إِنَّنِي
رَأَيْتُ اصْطِبَارِي مِنْ أَعَزِّ الْمَطَالِبِ
كَأَنَّ جُفُونِي يَوْمَ مُنْعَرَجِ اللِّوَى
مَلَاعِبُهُمْ مَا بَيْنَ تِلْكَ الْمَلَاعِبِ
تَُلِحُّ عَلَيْنَا بِالدُّمُوعِ كَأَنَّهَا
لَجَاجَةُ مَعْتُوبٍ عَلَى عَتْبِ عَاتِبِ
يَُلِحُّ عَلَيْهَا بِالدُّمُوعِ كَأَنَّهَا
لَجَاجَةُ مَعْتُوبٍ عَلَى عَتْبِ عَاتِبِ
مَنَازِلُ لَمْ يَنْزِلْ بِهَا رَكْبُ أَدْمُعٍ
فَيُقْلِعَ إِلَّا عَنْ قُلُوبٍ ذَوَاهِبِ
مَنَازِلُ لَمْ يَنْزِلْ بِهَا رَكْبُ أَدْمُعٍ
فَيُقْلِعَ إِلَّا عَنْ قُلُوبٍ ذَوَائِبِ
تَعَشَّقَ دَمْعِي رَسْمَهَا فَكَأَنَّهَا
تَظَلُّ عَلَى رَسْمٍ مِنَ الدَّمْعِ وَاجِبِ
تَلِيدُ هَوًى فِي الرَّسْمِ حَتَّى كَأَنَّمَا
هُوَ الرَّسْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ ذَاهِبِ
وَإِنِّي لَمَسْلُوبٌ عَلَيْكَ تَجَلُّدِي
إِذَا كَانَ صَبْرِي شَاهِدًا مِثْلَ غَائِبِ
وَلَمَّا وَقَفْنَا سَاحَةَ الْحَيِّ لَمْ نُطِقْ
كَلَامًا تَنَاجَيْنَا بِكَسْرِ الْحَوَاجِبِ
نُنَاجِي بِإِضْمَارِ الْهَوَى ظَاهِرَ الْهَوَى
بِأَطْيَبَ مِنْ نَجْوَى الْأَمَانِي الْكَوَاذِبِ
نُنَاجِي بِإِضْمَارِ الْهَوَى ظَاهِرَ الْهَوَى
بِأَطْيَبَ مِنْ نَجْوَى الْأَمَانِي الْكَوَاعِبِ
عَقَائِلَ مِنْ عُلْيَا "عُقَيْلٍ" دَرَجْنَ لِي
بِحُلْوِ الرِّضَى فِي السُّخْطِ دَرْجَ الْعَوَاقِبِ
إِذَا أَسْبَلَتْ زَهْوًا غَدَائِرَ شَعْرِهَا
تَوَشَّحْنَهَا مِنْ طُولِهَا بِالْمَنَاكِبِ
وَخَالَفْنَهَا لَمَّا اسْتَجَرْنَ لَنَا بِهَا
كَمَا خَالَفَتْ فِي "لَا" أَنَامِلُ كَاتِبِ
وَخَالَفْتَهَا لَمَّا اسْتَجَنَّ لَنَا بِهَا
كَمَا خَالَفَتْ فِي "لَا" أَنَامِلُ كَاتِبِ
يُقِمْنَ لَنَا بَرْقَ الثُّغُورِ أَدِلَّةً
إِذَا مَا ضَلِلْنَا فِي ظَلَامِ الذَّوَائِبِ
تُقِيمُ لَنَا بَرْقَ الثُّغُورِ أَدِلَّةً
إِذَا مَا ضَلِلْنَا فِي ظَلَامِ الذَّوَائِبِ
شُمُوسٌ مَتَى تَبْدُو تُضِيءُ لَنَا الدُّجَى
فَمَشْرِقُهَا فِيهِ بِغَيْرِ مَغَارِبِ
مَتَى قَدِمَتْ مِنْ سَفْرَةِ الْهَجْرِ عِيسُهُمْ
تَلَقَّيْتُهَا بِالْوَصْلِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَصَيَّرْتُ أَجْفَانِي وِطَاءً لِوَطْئِهَا
حِذَارًا عَلَيْهَا مِنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ
وَعَلَّقْتُهَا بِالشَّوْقِ فِي الْمَلْعَبِ الَّذِي
بِهِ لَعِبَتْ أَيْدِي الْبِلَى بِمَلَاعِبِ
وَلَيْلٍ طَوِيلٍ كَانَ لَمَّا قَرَنْتُهُ
بِرُؤْيَةِ مَنْ أَهْوَى قَصِيرَ الْجَوَانِبِ
كَخَفْقَةِ قَلْبٍ أَوْ كَقُبْلَةِ عَاشِقٍ
عَلَى حَذَرٍ أَوْ رَدِّ طَرْفِ الْمُرَاقِبِ
كَوَاكِبُهُ تَبْكِي عَلَيْهِ كَأَنَّمَا
ثَكِلْنَ الدُّجَى أَوْ ذُقْنَ هَجْرَ الْحَبَائِبِ
يُبَرِّحُ بِي وَجْدِي إِذَا لَاحَ كَوْكَبٌ
كَأَنَّ بِهِ وَجْدًا بِبَعْضِ الْكَوَاكِبِ
سَأَهْبِطُ مِنْ بَحْرِ اللَّيَالِي مَذَاهِبًا
مَتَى قَصُرَتْ بِي فِي هَوَاهُ مَذَاهِبِي
سَأَخْبِطُ فِي بَحْرِ اللَّيَالِي مَذَاهِبًا
مَتَى قَصُرَتْ بِي فِي هَوَاهُ مَذَاهِبِي
وَأَسْحَبُ ذَيْلَ الْعَزْمِ فِي أَرْضِ هِمَّةٍ
إِلَى وَاهِبٍ أَمْوَالَهُ لِلْمَوَاهِبِ
إِلَى مَنْ يَظَلُّ الْجُودُ يُقْسِمُ أَنَّهُ
هُوَ الْجُودُ مَوْقُوفًا عَلَى كُلِّ طَالِبِ
هُوَ السَّيْفُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَابِيًا
إِذَا عَاقَهُ الْمَقْدُورُ عَنْ كُلِّ ضَارِبِ
إِذَا شَاجَرُوهُ بِالرِّمَاحِ تَشَاجَرَتْ
نُفُوسُ الْمَنَايَا فِي نُفُوسِ الْكَتَائِبِ
وَتَصْبُغُ أَيْدِي النَّقْعِ أَيْدِي خُيُولِهِ
بِمُحْمَرِّ تُرْبٍ مِنْ نَجِيعِ التَّرَائِبِ
وَكَمْ خَاضَ نَقْعًا يُمْطِرُ الْهَامَ وَقْعُهُ
إِلَى الْمَوْتِ فِي صَفَّيْ قَنًا وَقَوَاضِبِ
إِذَا شِئْتَ عَوْنًا لَا يَذِلُّ لِحَادِثٍ
فَنَادِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ: "يَاسَيْفَ غَالِبِ"