تخطَّ إلى المحتوى

ورغم انفلات الأمور كثيرا

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

ورغم انفلاتِ الأمورِ كثيراً ،

ورغم انحنائي وشدَّةَ وجدي ،

وشوقي إليكِ ونزفي الطويل .

ورغم الحنينِ الذي يعتريني ،

ولَهَفى عليكِ وما يحتويني ،

سأبذُلُ حُبِّي إليكِ وقلبي ،

سينعمُ دوماً بصبرٍ جميل .

ورغم جميعِ الذى بان منِّي ،

بصمتٍ وصدٍّ أقصاكِ عنِّي ،

فإنِّيَ لا زلت دوماً اُغنِّي ،

وباسمكِ أنتِ على كُلِّ لحنِ ،

واُخفي جروحي وشدَّة كربي،

واُظهرُ بأسي وحدَّة طبعي ،

وبالرغمِ منِّى تضيعُ الأمور ،

وأسبحُ دوماً على بحرِ حُزني ،

وأبكى لديكِ طويلاً طويلاً،

وكم أرتجيكِ لأن تأخذيني ،

بشوقِ المُريدِ وكفِّ الأصيل.

وحاولتُ دوماً أن أحتويه،

حنيني إليكِ بأن أرتجيه ،

ليبقى خفيَّاً بجوفِ الضلوع ،

فما كان منِّي إلاَّ الهروب ...

إليكِ بروحى بشوقٍ غريب ،

وصِرتِ الطبيبَ لقلبي العليل .

فيا من عليها تدورُ الشموس ،

وفى شفتيها تصيحُ الكؤوس ،

إنِّي إليكِ مَشُوقٌ ذليل .

وأخشى فِراقاً يجذُّ الرؤوس ،

وأرجو وِفاقاً يُقوِّى النفوس ،

ويمسحُ فوق جبين المكانِ ،

ويصلبِ قسوةَ ظُلمِ الزمان ِ ،

ويُرجع بسمةَ عُمري لِثغري ،

ويسْرَحُ بيني وبينك أنتِ ،

فلا تأخذيني على حينِ ريِحٍ ؛

تُذمجِرُ فى سيرها بالغضب ،

فشوقى اليك وفيكِ نزيل.

وما مِن أموريَ إلاَّ إليكِ ،

وشوقُ ندايَ يحنُّ ويبكي ،

فقومي وغنِّى لقلبي " يا ليل " .

تصوَّرتُ يوماً بأنِّي كبير ،

وأنِّي بعشقي ما لي مثيل .

وخضُّت بحار الهوى والملام ،

ووحدي وقفتُ بوادى الغرام ،

كسيراً حزيناً كمثل الحمام ،

أُهدهدُ دوماً بكلِّ انسجام ،

ولا عُدتُ أعرِفُ غير البكاء ،

وأضحى كثيرى اليكِ قليل.

ولا زلتُ رُغم انحناءة ظهري ،

وعجزي و شيبةَ رأسي وشِعري .

أسعي إليكِ بأشواق صدري ،

ولا عُدتُ أعرفُ ماذا اقول .

وأرجو المحبَّةَ فى كُلِّ وقت ،

وأصبغ شوقي بأشجانِ صمتي ،

أملُّ من الكون دوماً ،

ومنكِ أنا لا أملُّ ،

وعنِكِ حياتي أنا لن أميل .