عَلَى النِّيْرِ مِنْ يَبْرِينَ حَلَّتْ حُمُولُهُمْ
سَقَى النِّيْرَ وَكَّافُ الْعَشِيِّ هَمُوعُ
وَإِنِّي لَأُخْفِي حُبَّ سَمْرَاءَ عَنْهُمُ
وَيَعْلَمُ قَلْبِي أَنَّهُ سَيَشِيعُ
وَمَا خَيْرُ حُبٍّ مُسْتَكِنٍّ كَأَنَّهُ
شِغَافٌ أَجَنَّتْهُ حَشًا وَضُلُوعُ
لَقَدْ شَفَّنِي حُبِّيكِ حَتَّى كَأَنَّنِي
مِنَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ التِّلَادِ خَلِيعُ
وَحَتَّى كَأَنِّي وَاجِمٌ مِنْ مُصِيبَةٍ
أَلَمَّتْ وَأَهْلِي سَالِمُونَ جَمِيعُ
يَقُولُونَ: مَجْنُونٌ بِسَمْرَاءَ مُولَعٌ
أَلَا حَبَّذَا جِنٌّ بِهَا وَوَلُوعُ
إِذَا أَمَرَتْنِي الْعَاذِلَاتُ بِهَجْرِهَا
أَبَتْ كَبِدٌ عَمَّا يَقُلْنَ صَدِيعُ
وَكَيْفَ أُطِيعُ الْعَاذِلَاتِ وَحُبُّهَا
يُؤَرِّقُنِي وَالْعَاذِلَاتُ هُجُوعُ
وَلَوْ جَاوَرَتْنَا الْعَامَ سَمْرَاءُ لَمْ نُبَلْ
عَلَى جَدْبِنَا أَلَّا يَصُوبَ رَبِيعُ