إِنِّيْ تَعَلَّمْتُ مِنْكِ الْحُبَّ يَاْ حَلَبُ
كَمَاْ تَعَلَّمَ مِنْكِ الرُّوْمُ، وَالْعَرَبُ
فَأَنْتِ لِلْحُبِّ يَاْ شَهْبَاْءُ مَدْرَسَةٌ
فِيْهَا الْجَمَاْلُ وَفِيْهَا الذَّوْقُ وَالأَدَبُ
شَكَّتْ سِهَاْمُكِ فِيْ قَلْبِيْ وَعَذَّبَنِيْ
شَوْقٌ، وَقَلْبٌ مِنَ الأَشْوَاْقِ يَضْطَرِبُ
كَأَنَّهُ بُلْبُلٌ فِي الصَّدْرِ مُحْتَجَزٌ
وَحَوْلَهُ يُحْشَدُ الإِغْرَاْءُ وَالطَّرَبُ
مِنْ نَظْرَةٍ رُبَّمَاْ كَاْنَتْ مُفَاْجَأَةً
لَمَّا الْتَقَيْنَاْ وَلَمْ يُبْلَغْ لَنَاْ أَرَبُ!
فَذُبْتُ شَوْقاً إِلَىْ لُقْيَاْكِ ثَاْنِيَةً
لأَسْتَقِرَّ بِبَحْرٍ حُبُّهُ لَجِبُ
فَبَحْرُ حُبِّكِ أَغْرَاْنِيْ، وَعَلَّمَنِيْ:
أَنَّ الْجَمَاْلَ شَمَاْلِيٌّ لَهُ رُتَبُ
وأَنْتِ فِي الرُّتْبَةِ الْعَلْيَاْءِ مُشْرِقَةٌ
كَالشَّمْسِ تَبْدُوْ لَنَاْ حِيْناً وَتَحْتَجِبُ