قطوفُ جِنانِ الحبَّ للصبِّ دانيهْ
وفي قلبه نارٌ من الحبّ حاميهْ
زبانيةُ التَّهيام تعتاد دفعَه
وليس يُطيق الصبُّ دفعَ الزبانيه
وما ذاك إلا من محبة خَدلَةٍ
عَروبٍ بخنداتٍ من البيض غانيه
بدت لي بدوَّ الشّمس في رونق الضّحا
فما بقيتْ لي من جباليَ باقيه
فقلت لها والقلبُ عاثَ به الهوى
أشاميّةٌ أمْ أنت ليلى الحجازيه؟
فقالت أنا داءُ القلوب وبرؤُها
إذا شربتْ مني كؤوسًا سُلافيه
ومن لم يمت حبّاً فذلك لم يعشْ
بنا عِيشةً في جنة الحبّ راضيه
فقلت وأعطتني كتابًا من الهوى
فيا ليتني لم أُوتَ منها كتابيه
فولَّت بنا مالي وصرت معذبًا
بأنواع آلامٍ من الهجر ناريه
ولم يبقَ لي إلا شفاعةُ شافعٍ
مقاماتُه في حضرة الله راقيه
دعانا لتوحيد الإله وبرِّه
بأوضح آياتٍ من الله باديه
فيردعُ قومًا بالكتاب وهدْيِه
ويردع قومًا بالسّيوف الإلهيه
يخوض بحار الموت مبتسمًا إذا
تداعتْ دواعي الحرب من كل ناحيه
على جُرشُعٍ ظامي المفاصلِ سَلهبٍ
وطورًا على كوماءَ وجناءَ ناجيه
أعدَّ له اللهُ الملائكَ والصَّبا
ولم يقوَ شيءٌ للجنود السماويه
ولله أنصارٌ كرامٌ أعزةٌ
على نُصرة الهادي الشّفيع سواسيه
هو العربيُّ الهاشميّ «محمدٌ»
كريمُ السجايا الغرِّ في كلِّ ما هيه
فلا الشعراء اللُّسنُ تُحصي مديحَه
ولا الكتْبُ والأقلام تحصي معاليه
ولا فَيَضانُ البحر يشبه جودَه
على كلِّ عافٍ لا ولا صَوْبُ ساريه
سراجٌ منيرٌ للبرية مرشدٌ
له همةٌ في ذُروة المجد عاليه
وفي العرَب الأبطال عزٌّ ونخوةٌ
وصَوْلةُ أُسْدٍ تقتفي الصِّيدَ ضاريه
فلا الضيمَ ترضى نخوةً في نفوسها
ولا الصوتَ تخشى في فظائعَ داهيه
فإمّا حياةٌ واعتزازٌ وسطوةٌ
وإما مماتٌ في الفيافي الفضائيه
فنسأل ربَّ العالمين بجاهه
لقاطبة الإسلام عِزّاً وعافيه
وإصلاحَ ذات البين والنصرَ دامغًا
من الله مولانا على كل طاغيه
على خاتم الرُّسْل المبارك ضوؤه
صلاةٌ من الرحمن في كل قافيه
تدوم مع التسليم ما قال قائلٌ
قطوف جنان الحب للصب دانيه