تخطَّ إلى المحتوى

رأيتها والأشواق

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

رأيتها والأشواق

تفيض مني كالبخور

أم الحسن والدلع

زرعت بقلبي شعور

وطاف عليه الغيث

فبدأ ينمو ويفور

أنتظرته أن يأتي

بشوق أيام وشهور

وكنا على طرفي نهر

لا وسيلة للعبور

لما بزغ نور وجهك

في قلبي المكسور

من وصالك أنار لي

روحي ومع الجسور

وبنيت أنت لي بيتا

وقلبي لك كالقصور

نزعت من أمامك شوك

وحطمت كل الصخور

وزرعت طريقك أملا

بكل أنواع الزهور

و لتجاري الربيع

بجماله والعطور

و زقزقة العصافير

وتغريد كل الطيور

وأنا مازلت طفلا

ولكني شاعر غيور

ولا أرضى لك غزلا

لكني أغازلك بحور

فأنا أحب مبسمك

وأحب وجهك الطهور

فمتى يأتيني منك

مسرعا خبر البشير

ويقفز قلبي فرحا

ويمتلئ ثغري سرور

كبدر غاب برهة و

عاد مكتمل الظهور

ومهما أكن ضعيفا

في الكون الكبير

فقد أستدل إليك

قلبي أنا الصغير

و لاذ بك كالأعمى

عسى أن يرتد بصير

ويرى الجمال سحرا

ممزوجا بالعبير

أيا عروس العشق

ألبسي ثوبك الحرير

وأفتحي قلبك مرة

وذراعيك كي أطير

اليهما كالفراشة

برقة وقوة النسور

لأجتمع بعينيك و

أنسى خوفي العسير

فأمددي يديك بلطف

وأسقي ما بالصدور

وأجعليني أقرأك

كأحرف على السطور

كأنغام وألحان و

صوت الحب الجهور

أجعليني أمر بكل

الجنون المسحور

بدروب الهوى التي

أضأت كل العصور

أنا وأنت يا سيدتي

كعصفورين من نور