شبحانِ في ظلِّ الخميلة لاحا
يتهيَّبان من الظهورِ صباحا
اثنان لَفَّهما الهوى فتعانقا
سرًا وماجَا بالعبير سماحا
وتلاقيَتْ نفساهما في نَهْمةٍ
شوقًا فأحرقتِ الدجى وانداحا
يا للفتون كلاهما متعطّشٌ
للوِرْدِ إن الوِرْدَ كان متاحا
وتغالبتْ بِيَد الصبابة والهوى
روحاهما فتقطَّرت أقداحا
رعشاتُ مقرورَيْن لفَّهما غدٌ
بإهاب ذعْرٍ واستردَّ وِشاحا
اثنان في روح الحياءِ تمازجا
وبكل مكنون السرائر باحا
غلب الحنينُ عليهما فكأنما
قد حال ليلهما الحزين جراحا
نسيا ملابسةَ الزمان لساعةٍ
حتى استرقَّهما الزمان كفاحا