تخطَّ إلى المحتوى

ولرب فاتنة العيون رأيتها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وَلَربَّ فاتنة العيون رأيتها

كالشَّمسِ تشرق في سمايَ وتغربُ

سمراء ترفل بالإزار تكبُّراً

وتميس بالخصرِ النحيلِ وتلعبُ

ممزوجةٌ بالمسكِ من طيب الندى

كالحورِ خالطها الحلا فتعجَّبوا

في حاجبيها فوق رمشٍ أكحلٍ

سيفٌ شديد الباس إذ ما يغضبُ

وبشفَّتيها رسمُ سحرٍ أحمرٍ

عذب اللمى قد طاب منه المشربُ

ولها شآمٌ في نضارة خدِّها

غمَّازةُ قد جنَّ فيها الأشيبُ

من حسن مبسمها البدور تمايلتْ

ولكم يقال كحسنِ يوسف تحسبُ

لوزيَّة العينينِ فوقَ جفونها

رمشٌ يشدُّ به الفؤاد ويصلبُ

مكحولةُ هيفاء حرت بوصفها

ماكلُّ أوصاف الملائك تكتبُ

نثرتْ ضفائرها فلستُ بناطقٍ

حتَّى القصائد إذ تقولستكذبُ

لله درُّ الوالدين كأنَّما

قمراً منيراً قدَّروه فأنجبوا

ماقد رأيت بحسنها بين الورى

في مثل هذي كم يعزُّ المطلبُ

ويطلُّ من بين المنازل وجهها

وكأنَّها القمر الذي يتحجَّبُ

مالت عليَّ كأنَّها في حيلةٍ

قد قدَّرت قتلي فأين المهربُ

هَمَستْ تقول أما تريدُ وِصالنا

فالقلب شادٍ من هواك يعذَّب

فمددت كفِّي كي أنال ثمارها

قالت هوينك لم يحين الأطيبُ

ومضت وقلبي عالقٌ في قلبها

وأديم جسمي بالجحيم يقلَّبُ

هو كيدهنَّ إذا تجمَّعت الدنا

لن يستقيمَ ولن يتوبَ الأعزبُ

قد كنت عن عشق المفاتن ناسكاً

في جوف محراب الصلى أتقرَّبُ

حتَّى رمتني بالغرامِ جميلةٌ

حَمَلت عليّ فمال فيَّا المركبُ

وكذا لمثلي إذ يضرِّجه الهوى

ألّا يتوب مدى الحياة ويرهبُ

قد تيَّمت قلبي فبتُّ مجندلا

وأنا القتيل فمن يكون المذنبُ؟؟؟