أبغي رضاكم جاهدا إني إذا
أملت حسنى عاد لي منكم أذى
إني لأصبح من تجن خائفا
وبسلمكم من حربكم متعوذا
فإلام صبري للتعتب منكم
وإلام إغضائي الجفون على القذى
لو شئت أمنني القريض من الذي
أنا خائف ولكان لي مستنقذا
فيظل بي متململا متنغصا
من كان قبل بشعره متلذذا
وأظل يملكني الحنو عليكم
وأكف صائب أسهمي أن ينفذا
هيهات إن من الظنون كواذبا
والحزم أولى في الحجى أن يحتذى
إن تعتذر منها تجدني قابلا
أو رمت تجديد الوداد فحبذا
طبعي التجاوز عن صديق إن هذى
وبغفر زلات الأخلاء اغتذى
فتجنبن عتبي وعد لمودتي
لا تصغين لقول واش إن هذى
واعلم بأني لست غافر زلة
إن رابني ظن بكم من بعد ذا
ذو الحلم إن سالمته لك منصف
فإذا نضا عنه تجده قد بذا
يا شاعرا ألفاظه في نظمه
دررا غدت وزبرجدا وزمرذا
حتى تظل تقول من عجب بها
من قال شعرا فليلقه هكذا
وأجل قدري في المودة أن أرى
بعد الحفاظ لعهدكم أن ينبذا
إذ أنتم نقض العهود عداكم
وعلى طباعكم غدا مستحوذا
أتظن بغدادي طبع خالص
يلفى هزيم من اغتدى متبغددا
كم شاعر أضحى بعيني مولعا
فتركته بعد الكمال مجذذا
اقبل مزاح أخ صديق لم يزل
لك في الأخوة تابعا متتلمذا
خذها فقد نمقتها لك ساهرا
فيها وقل لمثلها أن يؤخذا
لكنني أرعى الوداد وإن غدا
غيري به متشدقا متطرمذا