دارت على نفسي رحى الأيام والخُبر انكشف
ما باقي إلا ستر رب الكون ساتر للفقير
واستوطنت ذكرى بقلبي بعدما الوضع اختلف
وأصبحت بين الناس حالي مثلما حال الضرير
الناس من حولي تراقبني ودمعاتي نطف
والأرض ضاقت وين أولي يا صحابي وين أسير
نبع الكرامة جف والقدوة تبدل وانجرف
بعد الهوى وارتاح باله بعدما باع الضمير
والعدل ميزانه تكسر والمواطن مُختطف
في يد من لا يرحم الثكلى ولا الطفل الصغير
إن قلت عم الشر يا ربي عذابك من طرف
ما هانت الناس العزيزة جير عبدك يا مجير
وان قلت يا نفسي رويدا نرمي الباغي نصف
ما اقدرت أميز من عدوي صاحب الفعل النكير
متشابهه عندي جميع الناس وزداد الأسف
في داخلي حتى اصبح الخفاق متألم كسير
وأمسيت أو صابحت يا نفسي فما عد لي هدف
يا ليت لي جنحان تاخذني من الدنيا وأطير
مليت يا نفسي من العالم وغدره والصلف
وآمالي التفت على عنقي كما خيط الحرير
لا ماتني حلمي ولا به عشت محفوظ الشرف
نفسي تقاذفها المصايب وسط قيعان السعير
شلال دم الأبرياء شلال نبعه ما وقف
والمعركة ما بين سبتمبر وما بين الغدير
ذاك استمد الرأي والقوة من أصحاب النجف
واستل سيفه فوق خلق الله شره مستطير
واغرق جموع الشعب وامعن في الجريمة واقترف
واقسم قسم معذور ما يحلب من النعجة عصير
والشرعية بأطراف مارب غرزت في منعطف
والشعب في بلواه يترحم على عهد المشير