فَوَاللَّهِ ثَمَّ وَاللَّهِ إِنِّي لَدَائِبٌ
أُفَكِّرُ مَا ذَنْبِي إِلَيْكِ فَأَعْجَبُ
وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي عَلَامَ هَجَرْتِنِي
وَأَيَّ أُمُورِي فِيكِ يَا لَيْلَ أَرْكَبُ
أَأَقْطَعُ حَبْلَ الْوَصْلِ فَالْمَوْتُ دُونَهُ
أَمَ اشْرَبُ كَأْساً مِنْكُمُ لَيْسَ يُشْرَبُ
أَمَ اهْرُبُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُجَاوِراً
أَمَ افْعَلُ مَاذَا أَمْ أَبُوحُ فَأُغْلَبُ
فَأَيُّهُمَا يَا لَيْلَ مَا تَفْعَلِينَهُ
فَأَوَّلُ مَهْجُورٌ وَآخَرُ مُعْتَبُ
فَلَوْ تَلْتَقِي أَرْوَاحُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا
وَمِنْ دُونِ رَمْسَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ مَنْكِبُ
لَظَلَّ صَدَى رَمْسِي وَإِنْ كُنْتُ رِمَّةً
لِصَوْتِ صَدَى لَيْلَى يَهُشُّ وَيَطْرَبُ
وَلَوْ أَنَّ عَيْناً طَاوَعَتْنِيَ لَمْ تَزَلْ
تَرَقْرَقُ دَمْعاً أَوْ دَماً حِينَ تَسْكُبُ