كَمْ مِنْ أَمَانٍ سَقَانِيهَا سَنَا أَمَلِي
حَتَّى إذا أَشْرَقَتْ غَابَتْ وَلَمْ تَعُدِ
كَمْ بِالفُؤَادِ مِنَ الآلامِ تَعصِرُهُ..
نَسِيتُ مُعظَمَهَا مِنْ كَثْرَةِ العَدَدِ
إِنِّي لَأَضْحَكُ مِمَّنْ ظَنَّ بِي تَرَفًا
أَوْ كَانَ يُضْمِرُ لِي فَيْضًا مِنَ الحَسَدِ
غَرَّتْهُ عَيْنِيَ إذْ تَلْقَاهُ بَاسِمَةً..
وَالرُّوحُ يَخْنُقُهَا حَبْلٌ مِنْ المَسَدِ
أَبْصَرتُ نَفْسِيَ بِالمِرآةِ مَا تَرَكَتْ
تِلْكَ السِّنونَ صَبِيًّا مُورِقَ الكَبِدِ
أَفْنَيتُ عُمْرِيَ بِالتَّرحَالِ فِي عَبَثٍ
لَمْ يَبْقَ غَيرُ الأَسَى مِمَّا جَنَتهُ يَدِي
جُرِّدتُ مِنْ عَبَقِ الآمَالِ قَاطِبَةً
مَا عُدتُ مُبْتَهِجًا مُستَبْشِرًا بِغَدِ
وَلَستُ أَعبَأُ بِالأَهْوَالِ تَتْبَعُنِي
أَمْشِي الهُوَينَا كَمَا لَوْ كُنْتُ فِي رَغَدِ
فَلْيُدمِنِي زَمَنِي قَدرَ استِطَاعَتِهِ
أَسِيرُ نَحوَ هَلَاكِي غَيرَ مُرتَعِدِ
مَا عُدتُ مُكْتَرِثًا إِنْ أَمْطَرَتْ أَلَمًا
لَمْ يَبْقَ مِنِّي لَهَا شَيْءٌ سِوَى جَسَدِي