تخطَّ إلى المحتوى

حي ضريحا تعمدته رحمات

البسيط

٩ أبيات

الرثاء

حَيِّ ضَريحاً تَعَمَّدَتهُ رَحماتُ

وَظَلَّلت لَحدَهُ مِنها غَماماتُ

وَاِستَنشِقَن نَفحَةَ التقديسِ مِنهُ فَقَد

هَبَّت مِنَ الخُلدِ لي مِنها نُسَيماتُ

لَحدٌ بِهِ كُوِّرَت شَمسُ الهُدى فَكَسَت

مِن أَجلِها السَبعَة الأَرضينَ ظُلماتُ

يا مُهجَةً غالَها غَولُ الرَدى قَنَصاً

وَأَنشَبَت سَهمَها فيها المَنِيّاتُ

دُكَّت لِمَوتِكَ أَطوادُ العُلى صَعَقاً

وَاِرتَجَّ مِن نَعيِكَ السَبعُ السَماواتُ

قَد شَيَّعَت نَعشَكَ المُزجى إِلى عَدَنٍ

مِنَ المَلائِكِ أَلحانٌ وَأَصواتُ

كانَ الثُرَيّا صَعيداً تَعتَليهِ وَقَد

أَصبَحتَ تَحتَ الثَرى تَعلوكَ ذَرّاتُ

يا رَحمَةَ اللَهِ عاطيهِ سُلافَ رِضىً

تَدورُ مِنها عَلَيهِ الدَهرَ كاساتُ

قَضى فَوافَقَ في التاريخِ مِنهُ جَلاً

دارُ إِمامِ الهُدى المَهدِيِّ جَنّاتُ