لم يتملّكْ جدي بيتًا
وأبي لم يملك بيتًا.. أيضًا
وأنا أبحثُ عن بيتٍ
أبحثُ فيما ترك الأسلاف من الأوراق الصفراء
و عمَّا يجعلني مشدودًا للأرْضِ إلى هذا الحدِّ !
أفتشُ عن بيتٍ أترك جسدي فيه وحيدًا
كي أخرج نحو العالم منتصب القامة ،
لا أحمل أيامي كالعادة في ظهري
بيتٌ ألقي ذاكرتي فيه، و أنساها لليوم الآخر
بالأمس سمعتُ صراخًا في إحدى الحارات المنسيةِ
كان نحيب امرأةٍ يخزُ الروح، ولكني واصلتُ السير
فأنا أخشى من يومٍ يزدحم بأشخاصٍ لا أعرفهم
و لذا أبحث عن بيتٍ لا كالبيت
أمرُّ على طللٍ في وسط مدينتنا
طلل ما عاد يضم المخمورين ولا أشباحًا
كنّا نتوهمها قبل النوم ، أطيل التحديق بهِ
وأكرر ما كان يقول الشعراء :
"قفا...
كرّرْتُ جميع بيوت الشعر
وما زلتُ أفتشُ عن بيتْ
لم يتملكْ جدي بيتًا
وأبي لا يملك بيتًا ..أيضًا
وأنا ما زلتُ أفتشُ عن بيتْ