من صَحفةِ.. الأخبارِ كانت عشوتي
مغموسةً بمرارةِ الأحزانِ
محمولُ كَفِّي.. ما أطاحَ بوحدتي
بلْ قُلْ بِزِرٍّ.. بالسيوفِ أتاني
كمْ شُدَّ.. خَطٌ من رصاصٍ ها هنا
ويُقالُ: حَدٌ رَاسمُ الأوطانِ
وبكلِّ ثقبٍ.. بالخريطةِ مُشتكىً
من لونِ دمٍّ تحت ظلِّ دُخَانِ
فاسّاقطتْ أطنانُ.. دمعٍ قد شكا
ليدي العزيزةِ حُرقَةً بِهوانِ
واسْتَلَّ عيني.. لِصُ ليلٍ تُقْتهُ
ليكونَ درباً من إلى نيراني
فرأيتُ.. فيما قد يُرى من نائمٍ..
أني أَجُرُّ من السنينِ زماني
حتى إذا.. قابلتُ شيئاً ناعِقَا
هل أنتَ ليبي.. أَمْ تُراكَ يماني؟
هل أنتْ.. جارٌ للفراتِ ودجلةً
أم أنت سوريُّ بلا أكفانِ؟
أيٌّ.. أجبتُ.. وزِدْ بأنّي ل ا ج ئٌ
فانشَلَّ من هَوْلِ الحروفِ لساني
وكأنَّ شيئاً.. مِن رَدَىً قد جاءني
حَسْبي.. أتَى حتى أراهُ يراني
وتمددتْ.. بلحودِ خَدِّي دمعةٌ
حَدَّتْ عليها سُمْرَةُ الأجفانِ
فكأنني.. بَدَنٌ بلا ظِلٍ مَشَى
وكأنني ظِلٌ بلا أبدانِ
ما بالحقيبةِ؟.. صاحَ نَعقٌ آخرٌ
قلتُ: الحقيبةُ ذي بها.. أوطاني
فتناثرتْ.. ضحكاتُ لؤمٍ من فمٍ
أوطانكَ؟!!!.. بل قُلْ هناكَ تُعاني
قلتُ: اكتفيتُ بريحِ عِزٍّ طَيّها
ولَكَمْ هناك.. مذلّةُ الأوثانِ