أنت الّذي أغريتني و سَحَرْتني
منْ دونِ أن تدري
بما صَنَعَتْ عيونكَ
بالفُؤادِ المُرْهَفِ
فوجدتُني أرْنو إليكَ
بحرقةِ المُتَلهّفِ
هلْ كنْتَ تدري يا تُرى
أنّ العيونَ بِلحْظها
ذاك الّذي يَسْبي الفؤادَ بلحظةٍ
أسْرارُها لا تختفي
خَلفَ الجُفونِ
بغمْضَةٍ
عنْ شاعرٍ ومُؤلّفِ
يهوى الجميلَ ويرتمي
طوعاً بأحْضانِ الهوى
كالعابدِ المتزلّفِ
ذاك الّذي عاف الحياة لأنّهُ
في زُهدهِ
قِنُّ الحبيبِ المُسْرِفِ
فاعْطفْ عليهِ ولا تكُنْ
كالآمِرِ المُتعجْرِفِ
وانشُرْ حنانكَ ليلةً
وأذِنْ لهُ أنْ يحْتَفي
بغرامِكَ المُتَعَفّفِ