تخطَّ إلى المحتوى

أبوك وعمي يا معاوي أورثا

الطويل

١٦ بيت

الحكمة

أَبُوكَ وَعَمِّي يَا مُعَاوِيَ أَوْرَثا

تُرَاثاً فَأَوْلَى بِالتُّراثِ أَقَارِبُهْ

فَمَا بَالُ مِيراثِ الْحُتَاتِ أَكَلْتَهُ

وَمِيراثُ حَرْبٍ جَامِدٌ لَكَ ذَائِبُهْ

فَلَوْ كَانَ هَذا الْحُكْمُ في جَاهِلِيَّةٍ

عَرَفْتَ مَنِ الْمَوْلَى الْقَلِيلُ حَلَائِبُهْ

وَلَوْ كَانَ هَذا الْأَمْرُ في غَيْرِ مِلْكِكُمْ

لَأَدَّيْتَهُ أَوْ غَصَّ بِالْماءِ شَارِبُهْ

وَلَوْ كَانَ إِذْ كُنَّا وَلِلْكَفِّ بَسْطَةٌ

لَصَمَّمَ عَضْبٌ فِيكَ مَاضٍ مَضَارِبُهْ

وَقَدْ رُمْتَ أَمْراً يَا مُعَاوِيَ دُونَهُ

خَيَاطِفُ عِلْوَدٍّ صِعَابٌ مَرَاتِبُهْ

وَمَا كُنْتُ أُعْطِي النِّصْفَ مِنْ غَيْرِ قُدْرَةٍ

سِوَاكَ وَلَوْ مَالَتْ عَلَيَّ كَتَايِبُهْ

أَلَسْتَ أَعَزَّ النَّاسِ قَوْماً وَأُسْرَةً

وَأَمْنَعَهُمْ جَاراً إِذَا ضِيمَ جَانِبُهْ

وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَهْلِهِ

كَمِثْلِي حَصَانٌ فِي الرِّجَالِ يُقارِبُهْ

أَبي غالِبٌ وَالمَرءُ صَعصَعَةُ الَّذي

إِلى دارِمٍ يَنمي فَمَن ذا يُناسِبُه

أَنَا ابْنُ الْجِبَالِ الشُّمِّ في عَدَدِ الْحَصَى

وَعِرْقُ الثَّرَى عِرْقِي فَمَنْ ذَا يُحَاسِبُهْ

وَبَيْتِي إِلَى جَنْبٍ رَحِيبٍ فِنَاؤُهُ

وَمِنْ دُونِهِ الْبَدْرُ الْمُضِيءُ كَوَاكِبُهْ

وَكَمْ مِنْ أَبٍ لِي يَا مُعَاوِيَ لَمْ يَزَلْ

أَغَرَّ يُبَارِي الرِّيحَ مَا ازْوَرَّ جَانِبُهْ

نَمَتْهُ فُرُوعُ الْمالِكِينِ وَلَمْ يَكُنْ

أَبُوكَ الَّذي مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ يُخَاطِبُهْ

تَرَاهُ كَنَصْلِ السَّيْفِ يَهْتَزُّ لِلنَّدَى

جَوَاداً تَلَاقَى الْمَجْدَ مُذْ طَرَّ شَارِبُهْ

طَوِيلِ نِجَادِ السَّيْفِ مُذْ كَانَ لَمْ يَكُنْ

قُصَيٌّ وَعَبْدُ الشَّمْسِ مِمَّنْ يُخَاطِبُهْ