تخطَّ إلى المحتوى

قم يا أخي فإن بلادك تشتكي

أحذ الكامل

٢٢ بيت

الحماسة

قم يا أُخَيَّ فإنَّ بلادك تشتكي

من بطشةَ المحتلَّ والجلادي

هلا أخذتَ بيدِّها ونصرتها

وحميتها من معتدٍ أو عادي

وأحفظ مبادئها ولملم شملها

وابنِ لها عِزًا من الأمجادي

إنَّ العروبةَ قد بنت أمجادنا

حتى حكمنا مغربَ الإلحادي

تلك العروبةُ بنيةٌ كاملةٌ

فإذا شكت صنعاء شكت بغْدَادي

ما من عبيدٍ قد عصوا أسيادهم

أما الكرام فحاربوا الأسيادي

إن عشت دهراً في مذلةَ لا تعش

بئس الحياةُ إن هيَ استعبادي

وانصر اخاك ولا تكن مترددًا

وانصر عروبتنا وأهل الضادي

وحكم بلادك أو أنت من تختارهم

إنت الأحق فلا تكن منقادي

الحكم حق الشعب ليس لغيره

نحن الحكومة لا العميل المادي

إن لم نرى عدلًا فلسنا دميةً

نطيعُ أو ننقادَ لا تردادي

إن لم نهدُّ عرش الظلام فإنَّهُ

سيهدُّ عرش النور فوق بلادي

هد كوخ ظالمها وحطم وكره

ولا تكن ذاك الفتى المنقادي

قد همني عملي ولاكن أمَّتي

أولى وأحرى أن تزيد سهادي

إن لم تحركني العروبة فلم أكن

عربي بل لقطٌ من الأكرادي

الترك والفرس والطليان أجمعهم

هدموا العروبة وما بنوا أجدادي

لما غفلنا عن ما بنى أجدادنا

صرنا عبيدٌ ورمينا بالأوغادي

ناديت يا أحرار أمتنا ويا أشرافها

هلَّا أجبتمُ وسمعتمُ إنشادي

أهل اللغات ومن لهم دينٌ بقوا

جسدًا وقلبًا وناصروا إمدادي

أما فنحن قد غشت أعيننا

حتى رأينا الخير لا الإفسادي

الكل يبحث عن قضية نفسهِ

ونسى بأن العضو في الأجسادي

إن كان حافَظَ للجميع فقد نجى

سلم الردى وتجنب الإضهادي