أنا النَعيُ في لُجِ الحَرورِ الُملتهِبِ
أزيلُ بِصَمتي وشَجني كُلَ السُرورَ
وصدى جُرحي يُراقِصُ الجَمْرَ
وَيُنزِفُ الفوادَ الشَجينَ المَقهورَ
أنا صوتٌ جَارِفٌ من كل صوتٍ
ينوحُ عَبَثاً في كُلِ مَعبَرٍ
تهابني صرخاتُ الأسى قَاطِبَةً
فالاهةُ مني يلوذُ عَنها كُلُ مُحتضِرٍ
مَدّت الأفراحُ أياديها لِوجعي
فاستحال المَدُّ وتكاثرتْ الأطمارُ
أُبكيكَ بِصَمتٍ ياكِتابيَ المكتوبَ
وأدفُنُ أوجاعي في تُربةِ المَقابِرِ
وما مِن اهٍ لِغيري أرجو
وللهِ وحَدَهُ أشكوُ ذبيحَ العُصُورِ