أَلَا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَا أُخَيَّا
وَمَنْ لِي أَبُثُّكَ مَا لَدَيَّا
طَوَتْكَ صُرُوفُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ
كَذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْرًا وَطَيَّا
فَلَوْ نَشَرَتْ قُوَاكَ لِيَ المَنَايَا
شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّا
بَكَيْتُكَ يَا أُخَيَّ بِدَمْعِ عَيْنِي
فَلَمْ يُغْنِ الْبُكَاءُ عَلَيْكَ شَيَّا
كَفَى حَزَنًا بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي
نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ عَنْ يَدَيَّا
وَكَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ
فَأَنْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيَّا