تخطَّ إلى المحتوى

يا من إذا استوحشت بابك أقصد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا مَن إذا استوحشتُ.. بابَكَ أقصِدُ

متدثرًا بالجُرمِ لا أتردَّدُ

فتحيطُنِي بالحِلمِ في لطفٍ ولا

بابٌ أمامي إنْ أتيتُكَ يوصَدُ

بكَ أستغيثُ وأستعينُ وأحتمي

وإليكَ قلبي في الشَّدائدِ يصمُدُ

وأفرُّ نحوكَ في الخطوبِ وخافقي

يدري بأنَّكَ يا ملاذي تنجِدُ

وأمدُّ كفِّي والرَّجاءُ يحثُّني

لِأُلِحَّ يا مَن جودُهُ لا ينفَدُ

فلكَ المدائحُ والمحاسنُ كلُّها

بكَ أكتفي لكَ أستكينُ وأحمَدُ

أنت الذي وفقتني وحفظتني

وسترتَ عنِّي ما يعابُ ويفسِدُ

أنت الذي يسَّرتَ لي سُبَلَ الهدى

وأنرتْ قلبًا بالأسى يتلبَّدُ

وسقيتَ بالقرآنِ قاحلَ مهجتي

فٱخْضَرَّ في صدري الفؤادُ الأجرَدُ

وجعلتَ لي نعمًا تروحُ وتغتدي

ومتى شكرتُ وصنتُها تتجدَّدُ

يا مَن لهُ جثَتِ العبيدُ وعندَهُ

فصلُ الخِطابِ إذا الملوكُ تعربدوا

عجزَ اللسانُ عنِ الكلامِ وأقبلتْ

كلُّ الجوارحِ في خشوعٍ تسجُدُ

ما لا يُعَدُّ ولا يُحَدُّ رزقتني

ماذا عسايَ أيا كريمُ أعدِّدُ!

وأجلُّ ما أعطيتَ أنْ وفقتني

أن لا إله سواكَ ربِّي أشهَدُ