أحيِّي جنابًا بالهدى والتحيةِ
وأشرف تسليمٍ وأسنى كرامةِ
أحيي جنابًا طالما شرَّفَ الحمى
وآنسَ بيتًا في الرياض البديعة
يذكّر عيشًا مر في بلد الصفا
وأم القرى نلْناه من فيض رحمة
هناك تقرُّ العين حقًا، فكم أخٍ
يحنُّ لتذكار الربوع الكريمة
يؤكِّدها بالودِّ مادام عائشًا
ويذْكُرها، والذكر رأس المودة
فما الودُّ إلا هكذا يفقه الفتى
وليست سوى الأنفاس في كل لحظة
ومن هاهنا جَلْبُ القلوب ومَيْلها
ومنه مطار الروح في كل وجهة
أيا بن الملاذ «العيدروس» تشرفت
مرابعنا، والعبد في حال غيبة
فيا طول ما لاقيت إذ لم أكن هنا
وذبتُ اشتياقًا وانفردتُ بحسرة
ولكنْ بما أبدَى من الحب نثركم
ومنظومكم منه انجلت كلُّ غُمَّة