إنِّي لَسَائِلُ أمِّ الرَّبِي
عِ قَبْلَ الْوَدَاعِ مَتَاعًا طَفِيفَا
مَتَاعًا أَقُومُ بِهِ لِلْوَدَا
عِ إِنِّي أَرَى الدَّارَ مِنْهَا قَذُوفَا
فَقَالَتْ: بِحَاجَةِ كلّ نَطَقْتَ
فأَقْبِلْ وَأَرْسِلْ رَسُولًا لَطِيفَا
إِلَى مَوْعِدٍ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ
خَلَا لَا يُرَوِّعُ فيهِ الصُّرُوفَا
وَمِنْ عَجَبٍ ضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْ
قُرَيْبَةُ بِالْخَيْفِ رَكْبًا وُقُوفَا
رَأَتْ رَجُلًا شَاحِبًا جِسْمُهُ
مُسَارِيَ أَرْضٍ أَطَالَ الْوَجِيفَا
أخَا سَفَرٍ لَا يُجِمُّ الْمَطِيَّ
بَعْدَ الْكَلَالَةِ إِلَّا خُفُوفَا
فَإِمَّا تَرَيْنِي كَسَانِي السِّفَا
رُ لَوْنَ السَّوَادِ وَجِسْمًا نَحِيفَا
فَحُورٍ كَمِثْلِ ظِبَاءِ الْخَرِي
فِ أخْرِجْنَ يَمْشِينَ مَشْيًا قَطُوفَا
تَضَوَّعُ أَرْدَانُهُنَّ الْعَبِي
رَ وَالرَّنْدَ خَالَطَ مِسْكًا مَدُوفَا
يُهَيِّجْنَ مِنْ بَرَدَاتِ الْقُلُو
بِ شَوْفًا إِذَا مَا ضَرَبْنَ الدُّفُوفَا
إِذَا مَا انْقَضَى عَجَبٌ لَمْ يَزَلْ
نَ يَدْعُونَ لِلَّهْوِ قَلْبًا ظَرِيفَا
بأَبْطَحَ سَهْلٍ سَقَاهُ السَّحَا
بُ إمَّا رَبِيعًا وَإمَّا خَرِيفَا