تخطَّ إلى المحتوى

وصل وينبت في جدب المنى فمه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وصْلٌ ،

وينبت في جَدْب المنى فمُهُ

جرحٌ ،

وتُدفَنُ - لو تدرينَ - أعظُمُهُ

فجذوةٌ من حنينٍ منكِ

تُدفئُهُ

وجمرةٌ من صدودٍ عنكِ

تُعدِمُهُ

يَدقُّ شُبّاكَ يأسيْ في المَسَا حجَرٌ

من ذكرياتِكِ ،

طَرْقٌ كنتُ أفهَمُهُ

والليلُ سالَ حكاياتٍ مكحّلةً

بضحكتينِ

لها يفترُّ معتِمُهُ

والصبحُ ..

يُقرِضُ هذا الليلَ - حينَ ذوى -

من عُمرِهِ بعضَ إسهادٍ

ويُكرِمُهُ

فما..

وما أكثرَ الأوجاعِ إن بخِلتْ

بكِ اللياليْ ..

أيا حٌلْماً أُلمْلِمُهُ

لا تسألي ،

كان هذا الليلُ يَسْهَرُنا

والحزنُ :

نحنُ له حُزنُ يكتّمُهُ

ما في الدفاتر غيري

كُنتُ أسكُبُني

فيها حُشاشةَ إنسانٍ جرى دمُهُ

أٌعِدُّ قهوةَ أشعاري وأشربها

فنجانُ حُلُمٍ ،

وفنجانٌ يحطّمُهُ

لم يهزمِ الشعرُ إطراقيْ

وما عمِلَتْ

خناجرُ الصمتِ في صبري فتهزمُهُ

وبينَ بينَ غدوتُ : المُنطفي أملاً

الشعرُ يخذلُهُ

والصمتُ يَسأمُه

وجئتِ تُلقينَ حَبَّ الوهم في خَلَدي

فهَبَّ كلُّ حَمامِ الشوقِ يَلهَمُهُ

لو يُدركُ الجمرُ طعْمَ الاحتراقِ

بكتْ سودُ الظروفِ

على بُعْدٍ تحتّمُهُ

أنا المسافر في دنياكِ أقطعُها

وأنت فيّ مقيمٌ بِتُّ أكرمهُ

إن كنتِ خبّأتِ لي هجْراً يمزّقني

لاتحرمي القلبَ

من وعدٍ يُعشّمُه

تفقّدي الوَرْدَ فجْراً حينَ يُطرِبُني

شُبّاكُ وَعْدٍ

كُفوفُّ الوهمِ ترسمُهُ

واسقيهِ ،

ذا عهْدُ صِدقٍ بيننا ،

وغداً

تُحدثُ الليلَ عمّا كانَ أنجمُهُ

أنا هناكَ ..

أواري بسمةً فضحَتْ

سِرّي ،

ودمْعاً عيونُ الفقْدِ تُسجِمُهُ