إرَادَتُكَ الشَّيْءَ الَّذيِ مَا أرَادَهُ
إِلاَهُكَ يَا مَشْغُوفُ مِنْ كَثْرَةِ الجَهْلِ
إِحَالَتُكَ الأعْمَالَ وَهْيَ المُنَي إلَِى
فَرَاغِكَ يَا مَشْغُولُ مِنْ قِلَّةِ العَقْلِ
لِتَقْدِيِمكَ الدُّنْيَا وَجَزْمِكَ جَاهِلاً
ِبتَأخِيرِ مَوْتٍ لِلْفَرَاغِ مِنَ الشُّغْلِ
وَهَبْهُ أمَا تَخْشَى تَقَلُّبَ عَزْمَةٍ
وكَمْ حَالَ بَيْنَ الَمْرءِ وَالقَلْبِ ذُو العَدْلِ
فَمَا كَانَ مِنْ أمْرٍ لِمَوْلاَكَ فَاستْبِقْ
لَهُ وَاجْتَهِد لاَ تَمْشِ فِيهِ عَلَى رِسْلِ
وَمَا كَانَ مِنْ حَالٍ كَفَقْرٍ وَذِلِّةٍ
فَفِي يَدِ بَارِيكَ المُرِيدِ لَهُ خَلِّ
إِذَا كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لأِمرِهِ شَائِياً
لِمَا شَاءَهُ يَعْلُوبِكَ السَّبْعَ مِنْ فَضْلِ
إِلَى المُنْتَهَى وَمَا سِوَى الرَّبَّ مُنْتَهَّى
تَرَقَّ وَزِدْ لاَ تَقْتَنِعْ بِسِوَى الوَصْلِ
وَإيَِّاكَ أنْ تَسْتَحْسِنَ الغَيْرَ إِنِّهُ
يَصُدُّكَ عَمَّا أنْتَ تَطْلُبُ مِنْ طَوْلِ
وكُنْ بِرَسُولِ اللهِ مُقْتَدِياً فَقَدْ
سَرَى لمْ يَزِغْ طَرْفٌ بِمَا لاَحَ فِي السُّبلِ
إِلى أنْ أرَاهُ رَبُّهُ مَا أرَاهُ مِنْ
جَمَالٍ لَهُ بِلاَ حِجَابٍ وَلاَ سُدْلِ
فَلاَ مَنْزِلٌ إِلاَّ وَفَوْقَهُ مَنْزِلٌ
أجَلُّ عٌلىّ حتَّى تحُلَّ بِذِي النُّزْلِ
وَفِيهِ مَحَاسِنٌ تُُنَسِّيكَ مَطْلَباً
أجَلٌّ إِذَا لَمْ تَعْتَصِمْ مِنْهُ بِالحَبْلِ
قَوَاطِعُ بِالِمرْصَادِ مِنْهُ قَدِ اخْتَفَتْ
وكَمْ سَلَبَتْ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مِنْ أهْلِ
وَمَا حُرِمَ الوُصُولَ إِلاَّ مُضَيِّعُ ال
اُصُولِ وَللْوَصْلِ اجْتَنَى حَافِظُ الأصْلِ
وَلاَ أصْلَ إِلاَّ الثَّوْبُ وَالزُّهْدُ ثُمَّ أنْ
تُدَاوِمَ أعْمَالاً بِلاَ قَطْعٍ اوْ فَصْلِ
كَمَا نَصَّهُ أهْلُ العَوَارِفِ وَانْجَلَتْ
بِهِ سُورَةُ الحَدِيدِ مُبْدِيَةَ النَّصُلِ
وَسُورَةُ هُودٍ في مَقَالاَتِ فَاسْتَقِمْ
كَمَا قَدْ أمِرْتَ شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلِ
وَفِي سُورَةِ النِّسَاءِ ذَاكَ مُفَصَّلٌ
لِمَنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ هَذَا ذَوِي النُّبْلِ
وَرُؤْيَا رَسُولِ اللهِ وَهْوَ مُوَافِقٌ
عَلَى ذَاكَ زكَّتْ وَهْيَ مُغْنِيَةُ الكُلِّ
فَتُنْقَلُ مِنْ عِلْمِ اليَقِينِ لِعَيْنهِ
لِحَقِّهِ يَا للَِّهِ مِنْ ذَلِكَ النَّقْلِ
إِذَا مَا فَنِيتَ فِي فِعَالِهِ وَاصِلاً
يُنَادِي فَنَاءٌ فِي الصِّفَاتِ ألاَ اسْتَعلِي
وإِمَّا فَنِيتَ فِي صِفَاتِهِ وَاصِلاً
يُنَادِي فَنَاءُ الذَّاتِ زِدْغَيْرِ مُسْتَحْلِ
وَإِمَّا فَنِيتَ صَاحِ فِيهِ مُعَرْبِداً
حُبِيتَ بِسِرٍّ مِنْهُ مِنْ فَوْقِ مَا أمْلِي
وَذَلِكَ بَحْرٌ مَا لَهُ سَاحِلٌ يُرَى
وَرَوْضُ أمَانٍ دَائِمُ الأكْلِ وَالظِّلِّ
وَفِي سُورَةِ الحَمْدِ انْفِتَاحٌ لِسِرِّ مَا
أشَرْتُ بِهِ وَهْيَ الخِتَامُ مِنَ القَوْلِ