تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بباب سلقين الحزين

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وَقَفْتُ بِبَابِ سَلْقِينَ الْحَزِينِ

وَقَدْ هَامَ الْفُؤَادُ بِهَا سِنِينِ

وَفِي الْوَادِي خَلْفِي وَالنَّسِيمُ

يُعِيدُ الصَّبَّ لِلْمَاضِي الدَّفِينِ

تَلَأْلَأَ طَيْفُ سَارَةَ فِي خَيَالِي

كَصُبْحٍ لَاحَ فِي الْأُفْقِ الْمُبِينِ

كَالشَّمْسِ صَاغَتْ ضِيَاهَا

عَلَى خَدَّيْكِ بُرْدًا مِنْ لُجَيْنِ

فَيَا بَدْرًا تَجَلَّى فِي دُجَاهُ

وَيَا وَرْدًا تَفَتَّحَ سِحْرًا يَمِينِ

لِعَيْنَيْكِ الْبَهَاءُ وَلَا مِثَالٌ

وَفِيهَا سِحْرٌ مِنْ عَيْنَيْ غُنَيْنِ

تَهَادَيْنَ الْمَكَارِمُ فِيكِ تَرَفًا

كَمَا يَهْدِي النَّدَى زَهْرَ الْعَرِينِ

وَمَا أَحْلَاكِ، إِنْ قَالَتْ شِفَاهٌ

حَدِيثَ الْعِشْقِ أَوْ نَظَرَتْ حَزِينِ

أَمَاهَا وَاللِّقَاءُ لَهُ انْتِظَارٌ

كَظِلِّ الْغَيْمِ بِالْقَفْرِ الْمُهِينِ

أَقُولُ لَعَلَّنِي أَلْقَاكِ يَوْمًا

وَيَجْمَعُنَا زَمَانٌ لَا يَقِينِ

وَلَكِنْ لَا يُجِيبُ الصَّمْتُ إِلَّا

بِصَوْتِ رِيحٍ بِلَيْلٍ حَزِينِ

وَتَرْجِعُ اللَّيَالِي فِي غَدٍ زَهْرٌ

وَأَلْقَاكِ بِوَجْهِ الْمُسْتَكِينِ

فَيَا شَوْقِي لِعَيْنَيْكِ اللَّوَاتِي

بَكَيْتُ لِلْبُعْدِ دَمْعًا سَخِينِ

وَيَا بُعْدِي وَيَا لَوْعِي وَحُزْنِي

وَفِي الْأَحْشَاءِ نَارٌ تَرْتَهِينِ

تَذَكَّرْتُ اللِّقَاءَ فَجَدَّ دَمْعِي

كَجَدْوَلِ مَاءِ عَيْنٍ نَهْرَيْنِ

أَيَا دَارَ الْهَوَى هَلْ مِنْ بَقَاءٍ

وَهَلْ تُرْجَى أَمَانِيكِ سِنِينَ

بَكَيْتُ وَبَاحَ مِنِّي الْقَلْبُ وَجْدًا

وَأَضْحَى دَمْعٌ يُسْقِطُهُ الْأَنِينِ

وَعُدْتُ لِلْفِرَاقِ أُطِيلُ دَمْعِي

كَأَنَّ الدَّمْعَ يَسْلِينِي الْمُعِينِ

وَحَسْبِي مِنْكِ يَا زَمَنِي عَزَاءٌ

بِذِكْرَاكِ الَّتِي تُحْيِي الْحَنِينِ

فَإِنْ عُدْتُ اللِّقَاءَ فَلَا عَزَاءٌ

وَإِنْ طَالَ الْفِرَاقُ فَلِي يَقِينِ