تخطَّ إلى المحتوى

أدنو لعلك تجلو وحشة البيت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أُدنو لعلَّكَ تجلو وحشةَ البيتِ

يا آخرَ الضوءِ في مصباحِهِ زيتي

أُخاطبُ العينَ بالتسآلِ منشدهاً

يا عينُ كمْ منْ بعيدِ الدارِ حاميتِ؟

ليتَ المواعيدَ كانتْ عهدَ منْ وصلوا

ياليتني كنتَ صنوَ الوصلِ يا ليتي

لقدْ صرختْ بأعلى الصوتِ: وا وجعي

ولمْ يُصخْ منْ هويتَ العمرَ للصوتِ

فاتَ الركابُ على صحراءِ قافيتي

وهل دروا أنَّ في ترحالِهِمْ موْتي؟

نفسي رمتْ منْ نأى سهماً بقافيةٍ

فقلتُ للنفسِ: كيف الآنَ رامَيتِ؟

أدنو وفي القلبِ قبرٌ ملؤُهُ شغفٌ

بعضُ الفراقِ كقبرٍ قُدَّ منْ مَيتِ

يا أمنياتٍ لعلَّ الريحَ تجلبها

وعلّ منك غماماً حيثما كنتِ

غازلتُها غنجاً.. مذْ جئتِ سيدتي

تفاحةٌ قطّعتني حينَ آتيتِ

ما لوّحتْ بابتسامٍ هَبَّ لي شفةٌ

إلا يدٌ ..كيفَ بالتلويحِ ناديتِ

واليتُ عشقكِ.. حيث الآن يحضنني

وأنت كلُّ عذولِ العشقِ واليتِ

يا أنتِ آخرُ عطرٍ كان لي عبقاً

فليتني كنتُهُ من حيثُ أجريتِ

وأنتِ آخرُ حبٍّ زادني شجناً

وأنتِ أنتِ فما إلاكِ أبقيتِ

وليتَ همسَكِ طولَ العمرِ يطرِبني

فأنتِ من ببعادِ الدارِ عانيتِ

وأنتِ عينُ غرامٍ حين تُبحرُ بي

شراعَهُ وسطَ موجِ الروحِ أجريتِ

بعثتِ في يانعٍ من أمسِنا أملاً

واليوم كلِّ أمانِ الأمسِ أرديتِ

وإنّكِ الصفوُ من عيني وبهجتِها

وأنتِ منْ لعيونِ القلبِ أبكيتِ

أشرعتِ أبوابَ عشقٍ قلَّ مشرعُها

وطفتِ مثلَ نجومٍ في ردى موتي