كَمْ تَفَكَّرْتُ أَهَذَا الشِّعْرُ شِعْرِي
أَوَ حَقًّا عَصَفَ الحُبُّ بِفِكْرِي
أَمْ تُرَى صَوْتُ عَذَابَاتِ مُعَنَّى
أَمْ أَنِينُ الوَجْدِ فِي الآفَاقِ يَسْرِي
أَمْ جُمُوحٌ أَمْ طُمُوحَاتُ شَقِيٍّ
خَاضَ فِي اليَمِّ.. وَلَمْ يَأْبَهْ لِأَمْرِ
وَتَمَادَى سَابِحًا فِيهِ مُدَلًّى
بِالَّذِي يَدْرِي... وَصَمْتُ البَحْرِ يُغْرِي
ثُمَّ لَمَّا فَارَقَ الشَّاطِئَ بَعِيدًا
هَجَمَتْ أَمْوَاجُهُ كَالرَّعْدِ تَجْرِي
أَدْرَكَ السَّابِحُ أَنَّ اليَمَّ صَعْبٌ
وَكَذَا الحُبُّ.. لِمَنْ بِالحُبِّ يَدْرِي
كَمْ قَضَى فِي لُجِّهِ مِنْ مُسْتَهَامٍ
وَهَوَى فِيهِ وَلَمْ يُدْرِكْ لِقَعْرِ
كَمْ تَرَدَّى فِي عُبَابِ الحُبِّ صَبٌّ
وَطَوَى فِي مَوْجِهِ الطَّمْطَامِ عُذْرِي
يَا حَبِيبًا غَابَ إِنَّ البَيْنَ صَعْبٌ
كَمْ تَجَرَّعْتُ بِوَجْدِي كُلَّ مُرِّ
كَانَ ظَنِّي أَنَّنِي أَنْسَى وَأَسْلُو
خَابَ ظَنِّي وَاكْتَوَى بِالفَقْدِ صَدْرِي