تخطَّ إلى المحتوى

حسدت بمقدمك البلاد بلاد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

حسدتْ بمقدمك البلادَ بلادُ

وتطاولتْ زهوًا بك الأوهادُ

وحبا السرورُ الرومَ حيث قدمتَها

يومٌ به تَتنافسُ الأعياد

لولا مخافةُ أن تميدَ الأرض من

فرحٍ به سجدتْ لك الأوتاد

لبس الربيع الطلق حلَّة سندسٍ

وتفتّحتْ لقدومك الأوراد

والبحرُ هام بفُلك مجدك فانثنى

متبخترًا ودليلُ ذا الإزباد

يا قادمًا حيّا «فَروقَ» فكاد أن

تسعى إليه تشوّقًا بغداد

وابنُ الملوك البالغيها بالقنا

والبيض إذ يُحمي الوطيسَ طراد

والمرسلُ العزماتِ تحمل جحفلاً

من بأسه وقلوبه الأزراد

والمخجلُ الغيثَ الهتونَ براحةٍ

تهَبُ النوال وما لها إرعاد

لقي السعادة من بساحتك احتمى

وشقاوةً لقيتْ بك الأضداد

عمّت فضائلك العفاةَ فما لها

عند السحاب أبا النوال مُراد

قسمًا فلو لامستَ أصلاد الفلا

لتفجّرْت بنميرها الأصلاد

سَرَّ الخليفةَ أن رآك ظهيرَه

وله بغُرّة وجهك استسعاد

لبّيتَ دعوته لكل ملمّةٍ

ونصرته والمرهفاتُ عتاد

وقدمتَ كالبدر المنير لأفقه

وله إليك تشوّقٌ مُزداد

والناسُ من لقياك تأخذ حظها

فرحًا كما جاد الرياض عِهاد

فلِنشر مدحك في المحافل ألسنٌ

ولسرّ حبِّك في الصدور فؤاد

في يوم بشرٍ مثل وجهك مشرقٌ

وافيتنا فتكاملَ الإسعاد

حسدتْكَ أقمار السماء وحاولت

بسناك لو منها السنا يزداد

وإذا أميرُ المؤمنين تتابعت

نعماؤه كثرتْ لها الحساد

ولقد رأيتك في الجلالة واحدًا

تخشاك في آجامها الآساد

لولا قضاءُ الله في تعذيب مَن

يُرديه سيفك لم يُعدْهُ مَعاد

قمعتْ مهابتك الطغاة فحظُّها

في النشأتين مذلةٌ أصفاد

فلها عذابُ الخزي في الدنيا وفي ال

عقبى الجحيمُ لوِرْدها ميعاد

وبمصرَ آثارٌ تخبِّر أنه

من خُلْق عزمك صاغها الإيجاد

فلها أساطيلٌ تعوم ببحرها

وكتائبُ ترمي بها الأطواد

أجريتَ حكم الله في أرجائها

فحميُّها الرحمنُ حيث تُكاد

ورعيتَ أمر المسلمين فسعيُهم

لك من جميل ثنائهم ترداد

شيّدْتَ للشرف الرفيع مبانيًا

ما شادها عادٌ ولا شدّاد

ورفعتَ فيها للعلوم معالمًا

للجاهلين بضوئها استرشاد

لا يبلغ المُثني عليك مدًى ولا

يسطيع يدرك وصفك الإنشاد

فليهنِكَ المجد الأثيلُ وإنك ال

ملكُ الذي فُقدتْ له الأنداد

واسلمْ لهذا الدين ركنًا شامخاً

وحِمى جنابك للعَلاء عِماد

ما سار بدرٌ يُستضاء به وما

حسدت بموكبك البلادَ بلاد