تخطَّ إلى المحتوى

ما ألطف البلبل بين الورود

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما ألطفَ البلبلَ بين الورودْ

إذ يرتقي أفنانَها العاليه

يهتف فيها آمرًا بالسجودْ

لتنثني من طربٍ هاويه

يهتف فيها حيث مرَّ النسيمْ

يحمل ريّاها إلى أنفِهِ

فيملأ الحقلَ بصوتٍ رخيمْ

تبتسم الأزهارُ من لطفهِ

يدعو ألا هل من خليلٍ حميمْ

فالإلفُ لا يغرب عن إلفهِ

فها هنا الجنّةُ ذات الخلودْ

وهْي لعَمري العيشةُ الراضيه

أُرسَل منها وإليها أعودْ

لأجتني قطوفَها الدانيه

هل يشتفي لحنُكَ يا عندليبْ

صبابةً في مهجتي كامنه

وذكّرتْني نغماتِ الحبيبْ

نغمتُكَ الساحرةُ الفاتنه

فلا تَخَلْ يسلوه قلبي الكئيبْ

ونارُه في مهجتي قاطنه

نارُ الهوى لا النارُ ذاتُ الخلودْ

فليس ذي كهذه صاليه

قد سعَّرتْها جَمَراتُ الخُدودْ

فأصبحتْ في كَبِدي واريه

غَرِّدْ فما أحلاكَ بين الزهورْ

إذ تنجلي المناظرُ الباهره

فالحبُّ لغزٌ مُبهمٌ في الصدورْ

تُبرزه العواطفُ الثائره

يُخفّف الطبعَ ويُحيي الشعورْ

في أنفسٍ بدونه قاصره

لا خيرَ في حياة هذا الوجودْ

إلا لنفسٍ في الهوى فانيه

وكلُّ نفسٍ طُبعتْ بالجمودْ

فتلك في شعورها خاليه