يا سائِلَ الرُّوحِ عن شوقي وعن كدري
دَعِ الملامَ فدمعُ العينِ كالدُّرَرِ
ما غَيَّبَ البَيْنُ في الأضلاعِ خافِقةً
ولا تبدَّلَ عهدُ الصَّفْوِ في الكِبَرِ
إنِّي شغِفتُ بأرضٍ حُبُّها شَرَفٌ
وفي ثراها كِتابُ البدوِ والحَضَرِ
بالشَّرقِ أهلي وفي أرضِ الهُدَى وَطَرِي
ومولدي فِي حِمَى المُختارِ والأثَرِ
والنشأُ كُوتٌ ونبعُ الرُّوحِ في قَطَرِ
وفي القصيمِ منالُ العِلمِ والفِكَرِ
وخَفقةُ القلبِ صَوْبَ السُّحْبِ والمَطَرِ
وموطِنُ العُرْبِ مهوى النَّفسِ والبَصَرِ
تِلكَ المنازِلُ في ذاكرتي حُفِرَتْ
نَقْشاً تَخَلَّدَ في الحروفِ والسِّيَرِ