ضمّيني لصدركِ يا أمي
أني أيقنتُ بما اقتربا
أهلكني الحظُّ.. وضيّعني
أ حديداً أطرقُ أم خشبا
تلك المسكينةُ كم حملتْ
من ظلم العمرِ إذا انقلبا
كانت في جنبي تهدئني
إن ضاق الكون وإن رحبا
يا أمي ما خبأ لي قدري
غير النيران.. وما التهبا
من يلقى الموت بغربته
لو أدركَ ذاك.. لما اغتربا
لو علم الطير بصائدهِ
ما ترك العش.. ولا اقتربا
تدرك أوجاعي فتُسكِنُها
لعلاجي.. قد كانت سببا
جدران القبر تحاورني
بهدوءٍ.. ما أبقت عتبا
السنة النار تحاصرني
وأنين فؤادي لها حطبا
آهٍ.. لو مدّتْ لي يدها
لو وهبَ السائلُ ما طلبا!
اركن للحسرة يا ولدي
فالخمرة قد كانت عنبا!
لو عرف المرء نهايته
ما لبس الفضة والذهبا
فالدنيا وهمٌ.. زائلةٌ
إن ذهب الله بما وهبا
ما نفع الكأس إذا كُسرتْ
أو جمع الماء إذا انسكبا