حَيَّيْتُ في شخص الجمالِي
بلدا حوى شَطرَ الجمالِ
بلدًا أحنُّ لساكني
ه، كأنهم صحبي وآلي
إن كنتُ لم أَزُرِ العرا
ق ولم أشُدَّ له رحالي
فلكم أَقَلَّتني إلي
ه الكتْبُ في جُنح الليالي
بلدٌ إلى أحضانه
آوى الحضارةَ من ضلال
نظَمَ المعَارفَ تاجُهُ
نظْمَ الفريد من اللآلئ
أدَّى إلى الجيل الجدي
د رسالةَ الأمم الخوالي
إن يتَّصِلْ طَرَفا الثقا
فة، فهْو حلْقة الاتصال
أين الرُّصافة، وَهْيَ كالْ
فردوس وارفةُ الظلال؟
إذ شمسُ دجلةَ في الزوا
ل، وكلُّ شمس في زوال
بغدادُ تحكم في الورى
حكم الموالي في الموالي
والكون ينعَمُ أهلُهُ
بالعدل في ظل الهلال
كيف العراقُ وأهلُه؟
أتُرى العراقَ بخير حال؟
أترى الأواخرَ من بني
ه قد احتذَوْا حذوَ الأوالي؟
حدِّثْ، فقد يشفي حدي
ثكُ داءَ ذي الداءِ العضال
أنا إن سمعتُك أسمعُ ال
تَّكبير من شَفَتَيْ «بلال»
أنا بالعروبة واثقٌ
ثقتي بوحدة ذي الجلال
فدع الزمانَ يروغ والْ
أَيامَ تمعن في المِطال
إن المعاليَ قد تدلّ
دلال ربات الحجال
دعها تدلّ كما تشا
ء فسوف تسمح بالوصال
لا بد من نصر تحقّ
قه العروبة في المآل
حييتُ بالشعر العرا
ق، وللعراق الفضلُ، لآلي
إني أدين لشطِّ دجل
ةَ بالروائع من خيالي
إن كان يجري في ربا
بغدادَ بالعذب الزلال
فلكم جرى في مصر، بل
في الشرق بالسحر الحلال