تخطَّ إلى المحتوى

رب خير ساق بشراه القدر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

رُبَّ خير ساقَ بُشراهُ القدَرْ

وانتصارٌ ما على بال خطرْ

طالبٌ قد كان يحيا هانئاً

يَدْرُسُ الطبَ عليه يقتصر

باجتهادٍ لا يُبارى ، آملاً

مَركزاً في طبّه بين البشر

واصلاً ليلَ الدياجي بالضحى

لم يَعُقهُ - عن مَراميه - السهر

باذلاً في العِلم أسمى سعيه

يدرسُ البرهان يستقصي الخبر

وله عزمٌ تناهى وَصْفه

وقناعاتٌ تُسَلي مَن نظر

ودوامُ الحال نصٌ باطلٌ

والقضا آتٍ ، فما جدوى الحَذر؟

صُدِمَ الماشي ، فكانت مِحنة

وأصيبَ الشهمُ في لمْح البصر

والدما سالتْ ، وشُجّتْ بطنُه

وقضاءُ الله وافى والقدر

وانبرى الطب ، وأدلى دَلوهُ

في مُصاب فاق ما تأتي الغِير

كُليَة قالوا: نرى استئصالها

ليس - مما قررَ الطبُ - مفر

فأزالوها ، وسادتْ دَهشة

في خفاياها يَحارُ المُدّكِر

حيثُ كانت تحتوي الموتَ الذي

هو آتٍ عاجلاً إن تستمر

سرطانُ الدمّ فيها وحدها

فانتهى - بالبتْر عن ذي البطن - شر

إنها المِحْنة ساقت خيرَها

يُسعِدُ القلبَ السعيدَ المُبتشر

إنه تدبيرُ رب عالم

هل كتدبير المَليك المُقتدر

جَل شأنُ الله مولانا الذي

خلقَ الخلقَ ، وبالحُسْنى أمر