أهلاً بزهرِ الروض يَرْ
نو، لي بعَرْفٍ منتشرْ
أهلاً بزاهي الورد يَهْ
فو لي بخَدٍّ يستَعِر
أهلاً بذاتِ الدَّلِّ تَبْ
دو، لي ببسّامٍ خَفِر
في وجهها نورُ الضُّحى
في ثغْرها مسكٌ عَطِر
في وصْلِها صلةُ الحَيا
ةِ، فما لنا لا نعتبِر
تمشي الهوينى شأنها
إن كان خيراً ما تُسِر
ليستْ معذِّبتي تُضا
مُ، إذا قضى منها الوطر
ليستْ بغانيةٍ ولا
في وصلها إثْمٌ وشر
بل صنعةُ المخلوق في
إتْيانها خيرٌ وبِر
تَعدو بمعرضها الأني
قِ، حوى أفانين الصور
في فارعٍ سامي الذرى
داوي المغاني مُشْمَخِر
تتألق الأنوار في
جَنَباته حتى السَّحَر
تصبو له نفس الكري
مِ، ويستَبي نفس الأشِر
يتسابق الفتيان في
أرجائه زمراً زُمَر
غُرُّ الشمائل سادةٌ
مَنْ شأنهم غَضُّ البصر
من لي بيومٍ في ذُرا
هُ، وليلةٍ ذاتِ سمر
ألقَى الأحبة مُترِعًا
كأسي وما كأسي نُكُر
أرعى النجومَ نُثِرْنَ في
أجوازه مثلَ الدُّرر
تتناثر الأنوار في
غاباتها نَثْرَ الزَّهر
يا زَيْنَ مَنْ نهضوا خِفا
فًا، والزمانُ أبو الغِيَر
شغلتْ نفوسَهم الخطو
بُ، فأنكروا العيشَ النَّضِر
هذا سبيل النُّجْحِ فاسْ
عَوا في سبيلٍ مسْتقِر