أَلَا حَيِّ الدِّيَارَ وَإِنْ تَعَفَّتْ
وَقَدْ ذَكَّرْنَ عَهْدَكَ بِالْخَمِيلِ
وَكَمْ لَكَ بِالْمُجَِيْمِرِ مِنْ مَحَلٍّ
وَبِالْعَزَّافِ مِنْ طَلَلٍ مُحِيلِ
وَقَدْ خَلَتِ الطُّلُولُ مِنْ آلِ لَيْلَى
فَمَالَكَ لَا تُفِيقُ عَنِ الطُّلُولِ
وَإِنْ قَالَ الْعَوَاذِلُ قَدْ شَجَاهُ
مَحَلُّ الْحَيِّ مِنْ لَبَبِ الْأَمِيلِ
لَقَدْ شَغَفَ الْفُؤَادَ غَدَاةَ رَهْبَى
تَفَرُّقُ نِيَّةِ الْأَنَسِ الْحُلُولِ
إِذَا رَحَلُوا جَزِعْتَ وَإِنْ أَقَامُوا
فَمَا يُجْدِي الْمُقَامُ عَلَى الرَّحِيلِ
أَخِلَّايَ الْكِرَامُ سِوَى سَدُوسٍ
وَمَالِي فِي سَدُوسٍ مِنْ خَلِيلِ
إِذَا أَنْزَلْتَ رَحْلَكَ فِي سَدُوسٍ
فَقَدْ أُنْزِلْتَ مَنْزِلَةَ الذَّلِيلِ
وَقَدْ عَلِمَتْ سَدُوسٌ أَنَّ فِيهَا
مَنَارَ اللُّؤْمِ وَاضِحَةَ السَّبِيلِ
فَمَا أَعْطَتْ سَدُوسٌ مِنْ كَثِيرٍ
وَلَاحَامَتْ سَدُوسٌ عَنْ قَلِيلِ
رَمَتْ بِكَ يَابْنَ مُرَّةَ مِنْ مَشَقٍّ
يَضِلُّ بِهِ مُدَاعَسَةُ الذَّلِيلِ
وَوَاسِعَةُ الْمَبَالِ تَجُرُّ قُنْبًا
مِنَ الْعَوْفَيْنِ كَالْحَلِقِ الْمُزِيلِ
تَرَى عَارًا مُبَاضَعَةَ الْأَدَاتِي
وَتِينَفُ أَن تُقِيمَ عَلَى حَلِيلِ