ولما أن رأيتُ الناسَ تَغْنىٰ
ونُيِّلَ زُمْرةَ المجد الكِلابُ
وقد كانوا الدُناةَ بيوم أمسٍ
كأن نصيبَ دنياهم سرابُ
فأضحَوا قد تغمدهم مجودٌ
تُجاوز ما يُعَدِّدُهُ الكتابُ
فقلتُ ألا عَلِيُّ الأرضِ يدنو
ومجدي أن يُجانِبَني العذابُ
لَعَمْري إنَّ ما في الأرض يفنىٰ
وكل المجدِ كاسيهِ الترابُ
وقد بالله لا آلو تمنوا
بأمسي لو تصافحنا وخابوا
ولو كانوا الأحقَّ ففيمَ هجْوي
ولكن لا يُرى لهمُ قُرابُ
ففي دهري عظيمُ الشانِ يدنو
وتعلو في نجاستها القِحابُ