لَقَدْ عُمِّرْتُ حَتَّى صِرْتُ كَلّاً
مُقِيماً، لا أَحُلُّ وَلا أَسِيرُ
وَكَيْفَ بِمَنْ أَتَتْ مِئَتانِ عاماً
عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَكِيرُ
فَإِنْ يَكُنِ الشَّبابُ قَضَى حَمِيداً
وَشَيَّبَ لِمَّتِي الدَّهْرُ الْخَتُورُ
عَمِرْتُ بِبَلْدَحٍ عُمْراً طَوِيلاً
وَلَيْسَ بِبَلْدَحٍ إِلَّا الصُّخُورُ
تَأَذَّى بِي الْأَقارِبُ بَعْدَ أُنْسٍ
كَأَنِّي فِيهِمُ فَرْخٌ شَجِيرُ
فَلَمْ أَكُ نَأْنَأً يا أُمَّ عَمْرٍو
إِذا نَزَلَتْ بِساحَتِيَ الْأُمُورُ