تخطَّ إلى المحتوى

جبيته دبابة واقفه

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

جبيته دبّابة واقفه

أهدابه … دبّابة زاحفه

ليس له وجه … له أوجه

ممسوحة كالعملة التالفه

ساقاه جنزيران … أعراقه

إذاعة مبحوحة زاحفه

تلغو … كما تسفي الرياح الحصى

تحمرّ كالجنيّة الراعفه

بعد قليل … مئتا مرة

وعد كسكر الليلة الصائفه

وبعد عشرين احتمالا ، بدت

ولادة مكسرورة زائفه

حماسة صفراء معروقة

أنشودة مسلولة واجفه

شيء بلا لون … بلا نكهة

ماذا تسميه ؟ اللّغى الواصفه!

يا عم دبابات !! .. إني أرى

هذا انقلاب جدّتي عارفه

نفس الذي جاء مرارا كما

تأتي وتمضي دورة العاصفه

وسوف يأتي … ثم يأتي إلى

أن تستفيق الثورة الوارفه

لا يركب الشعب إلى فجره

دبّابة … لا يمتطي قاذفه

الشعب يأتي لاهثا ، صابرا

ممتطيا أوجاعه النازفه

يأتي … كما تأتي سيول الربى

نقيّة خلاقة جارفه

يبرعم الشّوق الحصى تحته

والشمس في أجفانه هاتفه

وتهجس الأعشاب في خطوه

هجس المجاني لليد القاطفه

يا عم دبابات !! قل : لعبة

سخيفة كاللعبة السّالفه

لكن لماذا لم تثر لفتة ؟

ولا استفزت لمحة كاشفه

لأن من كانوا مضوا وانثنوا ،

طائفة ولّت بدت طائفه

المنتهى أمسى هو المبتدي ،

والصورة المخلوقة الحالفه

قد يستعير العزف غير اسمه

لكنها نفس اليد العازفه

دبّابة أخرى … وأخرى … ولا

ألقى رصيف نظرة خاطفه

لم تلتفت دار … ولا بقعة

بدّت على أمن ولا خائفه

شيء جرى لم يستدر شارع

ولا انجلّت زاوية كاسفه

ماذا جرى ..؟ لم يجر شيء هنا

صنعاء لا فرحى … ولا آسفه

القات ساه … والمقاهي على

أكوابها محنّيه عاكفه

ماذا جرى ..؟ لا حسّ عما جرى

ولا لديه ومضة هادفه

ماذا يعي التاريخ ..؟ ماذا رأى ؟

ولّى بلا ذكرى … بلا عاطفه