ماذا أقولْ وقد فاقتْ مَنَاقِبُكُمْ
سَمَا الكرام بأرض العُرْبِ والعَجَمِ؟
في كفِّك الجودُ مبسوطٌ بلا حُجُبٍ
يا فوزَ من مسّه بالعلم والكرَمِ
نَدَاك غيثٌ يَعُمُّ الأرْضَ قَاطِبَةً
ودائمُ البَذلِ في صُبْحٍ وفي ظُلَمِ
سموّكم عَلَمٌ بالحقِّ متَّسِمٌ
تُعلو فَضَائِلُكُمْ سَهْلًا مع القِمَمِ
سلطانُ يا قاسميُّ الله يَحْرُسُكُمْ
بنصركَ الدّينَ في عَصْرٍ بلا نُظُمِ
بحسمك الأمر قد أضحت إمارتُنا
كالنجم للْهَدْيِ أو كالشمس للهِمَمِ
بالحزمِ والعزمِ والإخلاصِ ترسمها
شيّدتَ شارقةً يا خيرَ مُعْتَصِمِ
إمارة النّورِ بالأخلاقِ تحرسها
وذكرُك الفخرُ بين العُرْبِ والأُمَمِ
لله درّك في قولٍ وفي عملٍ
أتْعَبْتَ مَنْ كتبوا يا راسخَ القَدَمِ
أنرتَ بالعلم أرْضًا سُرَّ حاملُهُ
يا ناشرَ العلمِ فوقَ السَّهْلِ والعَلَمٍ
أعطاك ربّي بيانا نطقه حِكَمٌ
فكلُّ نَظْمٍ لهُ يهدي إلى القيم
سموّكم أَمَلٌ بِشْرٌ لمن وَرَدُوا
زكّاك ربّي بطيب الأصل والشّيَمِ