تخطَّ إلى المحتوى

ضياع هذه الليلة

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

ضياع هذه الليلة ْ

تُذكّرني بتاريخي الذي هلكتْ ثوانيه ِ

على أهدابِ شرقيّة ْ

تُحلِّق بي على طيش المسافات النسائيه ْ

فيا إشراقة الليل ِ

أنا رجلٌ حماسيّ و أحلامي حماسيّه ْ

أطارد ردّة الأجراس في أعماقِ إحساسي

أطاردُها..

فترسمُ نقطة سوداء َ

تدخلُ عبر أنفاسي

قضائي أن أثور عليك يا قلبي

فإن بدايتي نكسه ْ

وإن نهايتي نكسه ْ

كتبتُ على دموع القدس قافية ًغراميه ْ

ورحتُ بها إلى الوالي

فأعطاني سماحتُه دنانيرا يهوديه ْ

وأكرمني

وأهداني خطابات و أقوالا سياسيّه ْ

أنا رجل تلبّد فوق أرض الجرح أعواما

يُلاحظ موطن الحُرقه ْ

يُصوّر دمعة الورد ِ

ويشهد فرحة الناجين من ذبّابة القرد ِ

ولمّا عانقت كفّي مداد الشمس و البهجه ْ

و لما كدت أمطرُ جاءني الجنديُّ

ناداني ...

معي أمرٌ من الوالي

حرام ٌأن تغيث َالأمة العَطْشى

فيا بعضي الذي أسقطتُه في قمَّة القاف ِ

لم الأوراق في عينيّ تشتعلُ؟

لِمَ الألوان ترتحلُ؟

لِمَ البلوى تسير على شعاع الشمس في وطني

إلى الأرواح تنتقلُ؟

ويا نصفي الذي أغرقتُه في قمة الدال ِ

ويا كلِّي:

صلبتَ القلب في أنفاس تنّين

ورُحتَ تطوف في دوّامة السين ِ

وغُصتَ اليوم في إحساس عاشقتي

ولما جئتُ ألقّيتَ النوى دوني

أنا يا قدسُ لم أعرفْ طريق الخوف والهرب ِ

ولم أشربْ نبيذ الغدر من خمّارة العرب ِ

وما زوّرت إحساسي

ولكن خانني تعبي

ولم ألثمْ فم البلوى و لم أسرق عروس أبي

ولم أُخلق من اللهب ِ

ولكنّي

عرفت العُرْب فانهارتْ أمانينا

وخُنتُ الصمتَ فاجتاح الظلامُ يدي

وبِعْتُ الكفرَ للأوراق و الإيمانَ للعرب ِ

فإني كافر بالخوف في صحوي وفي سحبي

أنا يا قدس لمْ أكذبْ و لمْ أذنبْ و لمْ أذهبْ

ولكنّي ..

جعلتُ الشعر و الأحلام عينيك ِ

وذقت الحلو من أعناب خديك ِ

ورحتُ أطاردُ الأشباح َمن وجه إلى وجه ٍ

وأكتبُ في عيون الغيد قدسيّه ْ

وأرسمُ في بحار الخمر و الإحساس قدسيّه ْ

لأحملَ وجهك المنفي في كفي

إلى مدن بلا بشر ٍ

إلى أرض خياليّه ْ