زمانُ الكَمِّ يَبخَسُ كُلَّ كَيفِ
ويُكرِمُ كُلَّ مُنتَحَلٍ وزَيفِ
ويَنفخُ فارِغِيهِ ويَصطَفِيهِم
ويَقفِزُ بِالثُّمَينِ إلى النُّصَيفِ
ويَرفَعُ ساقِطِيهِ.. فكم صُفَيرٍ
وصِفرٍ باتَ في أَلْفٍ ونَيفِ
زمانٌ بِالسَّرابِ يَحِيكُ بَرقًا
ورَعدًا، وهو غُلَّةُ كُلِّ صَيفِ
وليس يَرَى الحَقيقةَ غيرَ وَهمٍ
ولا يَجِدُ العَدالةَ غيرَ حَيفِ
ولا يَصِلُ الحَبيبُ به حَبيبًا
سوى شَجنٍ يُنَغِّصُهُ وطَيفِ
فما لِي والعِتابِ إِذا رَمانِي
بِكَفِّي، أَو تَرَبَّبَ وهو ضَيفِي!
سَيَرحَلُ.. أَو سَيَرحَلُ بي.. لِأَبقَى
كذِكرَى طَعنةٍ في بَالِ سَيفِ